الطعن رقم 3176 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وممدوح يوسف
(نواب رئيس المحكمة).
ود.عادل أبو النجا
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون.
وحيث ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه جاء في صيغة عامة مجهلة خاليا من ظروف الواقعة وأركان الجريمة التي دانه بها والأسباب التي أقام عليها قضاؤه ولم يبين مواد الإحالة التي أحالته بموجبها النيابة العامة واكتفى بإبداء نتيجة التقرير الطبي الشرعي دون بيان الأسانيد التي بني عليها. والتفت عن دفاعه بعدم استطاعة المجني عليه تحديد محدث الإصابة بسبب الظلام الدامس بدلالة التحريات فضلا عن وجود خلاف على الميراث. مما يعيب الحكم ويستوجب.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, وكان ذلك محققا لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان إغفال الحكم الإشارة في ديباجته إلى مواد القانون التي طلبت النيابة تطبيقها لا يبطله ما دام أن أمر الإحالة الذي أعلن به قد تضمن وصفا للتهمة ولمواد القانون المنطبقة عليها ومادام الحكم قد اشتمل في أسبابه على مواد القانون التي عوقب الطاعن بموجبها, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من التقرير الطبي قوله "وثبت بتقرير الطب الشرعي أن إصابة المجني عليها بعينها اليمنى رضية يمكن حدوثها من جسم صلب راض مثل عصا أو حذاء وفق التصوير الوارد على لسانها وأنه تخلف لديها من هذه الإصابة عاهة مستديمة تقدر بنسبة عشرة في المائة وهي ضعف الإبصار بالعين الناتج عن تلف مقلة العين اليمنى نتيجة الإصابة المرضية, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم إيراد مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يكون له محل, لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتعذر الرؤية وتحديد الضارب - وكذلك الخلاف على الميراث الذي يزعمه الطاعن, من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردا صريحا من الحكم مادام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 8390 لسنة 1998 مركز كفر الشيخ (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 915 لسنة 1999) لأنه في الأول من أغسطس سنة 1998 بدائرة مركز كفر الشيخ - محافظتها - ضرب..... بحذاء على عينها اليمنى فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي ضعف الإبصار بالعين الناتج من تليف ما بمقلة العين اليمنى وتقدر نسبتها بحوالي 10%.
وإحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 11 من نوفمبر سنة 1999 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعن الأستاذ/..... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من نوفمبر سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 5 من يناير سنة 2000 موقعا عليها من المحامي المقرر.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.