⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 53685 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة). وعزمي الشافعي وعصام عباس. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد إسماعيل. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجردا من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها كما أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات بدلالة الخطأ في مهنة الطاعن وخلوها من بيان معرفة مجرى التحريات له وعدم وجود سجل له بمكتب المخدرات كما دفع ببطلان الإذن لعدم معرفة الاختصاص المكاني لمصدره فضلا عن خلوه من الختم الرسمي إلا أن الحكم أطرح الدفعين بما لا يسوغ وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات رغم تناقضها وأنها جاءت ترديدا لما جاء بمحضر الضبط ولم يحفل بدفاعه القائم على عدم معقولية تصوير الضابط للواقعة وانفراده بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة له مما يشير إلى تلفيق الاتهام وأطرح الحكم بما لا يسوغ دفعه بانقطاع صلته بالمخدر المضبوط بدلالة اختلاف وزنه بمحضر الضبط كما أن ضآلة كمية المخدر المضبوط أدت إلى عدم بيان القصد من الإحراز ولم تجيبه المحكمة إلى طلبه ضم دفتر الأحوال تحقيقا لدفاعه من أن ضابطي الواقعة لم يثبت قيامهما بضبط الطاعن وقعدت النيابة عن سؤال الشهود الذين حددهم, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة استقاها من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون وإن أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقع فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصرا إلا أنه لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها وكان الحكم المطعون فيه فيما سطره قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر التي دان الطاعن بها وأورد مؤدى الأدلة التي استخلص منها إدانته فإنه تنحسر عنه دعوى القصور في التسبيب في هذا الصدد لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات وأطرحه على النحو يتفق وصحيح القانون ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن في الدعوى المطروحة فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون وكان عدم إيراد عمل الطاعن وعدم وجود معرفة سابقة بينه وبين مجرى التحريات وعدم سبق ضبطه في قضايا مماثلة أو عدم وجود سجل له بمكتب المخدرات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع عن الطاعن من أن إذن التفتيش خلا من بيان اختصاص مصدره وأطرحه في قوله (أنه قول في غير محله إذ أنه من المقرر أن العبرة بما إذا كان من أعطى الإذن مختصا بإصداره إنما يكون بالواقع ولو تراخى لوقت المحاكمة وكان الثابت من الأوراق يقينيا أن مصدر الإذن هو الأستاذ/.... وكيل نيابة العجوزة بدلالة الثابت في محضر التحريات أن محرره أثبت في محضره المزيل به الإذن أن المتهم يحوز ويحرز المواد المخدرة حال تردده على دائرة قسم العجوزة وانتهى إلى عرض المحضر على النيابة للإذن بضبطه وتفتيشه حال تردده على دائرة قسم العجوزة لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة يؤكد ذلك أن الثابت من أقوال شاهدي الإثبات أن ضبط المتهم قد تم بجوار فندق النبيلة بشارع جامعة الدول العربية دائرة قسم العجوزة وإذ كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يصح أن ينعي على الإذن عدم بيان اسم النيابة التي يتبعها مصدر الإذن إذ أنه ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقرونا باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش الأمر الذي يكون معه الدفع ببطلان إذن النيابة للتجهيل لا سند له) لما كان ذلك وكان ما رد به الحكم على النحو السالف بيانه سائغا وكافيا في إطراح دفاع الطاعن فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون في غير محله, لما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أي من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بشأن بطلان إذن التفتيش لخلوه من الختم الرسمي فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها على الرد على دفاع لم يثر أمامها ولا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فأن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض أقوال الشاهد لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله و كفايتها كدليل في الدعوى وكانت المحكمة قد أطمئنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن على الحكم اعتناقه لصورة الواقعة كما رواها الشاهدين وأنها ترديدا لما كان بمحضر الضبط لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك وكان الحكم قد اطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومن بينها أقوال شاهدي الإثبات فإن ما يثيره الطاعن من قرائن لتجريح أقوال الضابط مما يشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة بل الرد عليها يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من تشكيك في نسبة المخدر المضبوط مردود بما انتهى إليه الحكم بقوله (إن المحكمة تطمئن تمام الاطمئنان إلى أن المخدر الذي ضبط مع المتهم هو بذاته الذي أرسل إلى النيابة ثم إلى معامل التحليل وهو بذاته الذي فحصه معمليا) ذلك بأن قضاء هذه المحكمة استقر على أنه متى كانت محكمة الموضوع قد أطمئنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل كما هو الحال في الدعوى المطروحة فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها. لما كان ذلك وكان حجم كمية المخدر المضبوط لا يدل بذاته على انتفاء أو توافر أحد القصود الخاصة من إحرازها, هذا فضلا عن أن جريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر مجردة من القصود التي دين الطاعن بها عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة أو الإحراز مع توافر قصد الاتجار ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعيين الحكم بصدد استبعاد قصد الاتجار عن الجريمة المسندة إليه ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول, لما كان ذلك وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم دفتر الأحوال تحقيقا لمبتغاة من عدم إثبات الضابطين لمأمورية القبض على الطاعن وتفتيشه فأنه لا يصح له من بعد النعي عليها لأنها قعدت عن القيام بإجراء لم يطلب منها فأن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة عن سؤال الشهود الذين حددهم فإن ذلك لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة بما رآه من نقص في تحقيق النيابة لم يكن قد تمسك بطلب استكماله وهو ما يصح سببا للطعن على الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 19026 لسنة 2004 العجوزة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 3555 لسنة 2004) لأنه في يوم 14 من يوليو سنة 2004 بدائرة قسم العجوزة - محافظة الجيزة - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 16 من مايو سنة 2005 عملا بالمواد 1/1, 2, 38/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق به بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من مايو سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 13 من يوليه لسنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ حسين مرعي المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.