⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2572 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-2-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة). وعزمي الشافعي ود. عادل أبو النجا. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول على أقوال المجني عليها وشهود الواقعة على الرغم من عدم كفايتها كدليل كامل للإدانة وعلى الرغم من وجود خصومة بين المجني عليها والطاعن مما ينبئ عن كيدية الاتهام والمؤيد بالشهادات المقدمة بالجلسات عن القضايا التي بينهما وما انتهت إليه النيابة الجزئية من التقرير في الأوراق بألا وجه لإقامته الدعوى الجنائية لعدم كفاية الدليل. كما اجتزأ الحكم أقوال الشهود وأخذ منها ما يؤيد الإدانة وأطرح ما يؤدي إلى البراءة. وأطرح أقوال شهود النفي والتفت عن دفاعه من عدم تواجده بمسرح الحادث. فضلا عن أن الحكم عول على أقوال الشاهدة/ ...... رغم أنها نفت شاهدتها للواقعة. والتفت عن دفاعه القائم على تناقض الدليل الفني مع الدليل القولي ولم يعن الحكم برفع هذا التناقض وإن إصابة المجني عليها كانت سقوطها أرضا وأخيرا تساند في قضائه بالإدانة على التحريات على الرغم أنها لم تسفر عن معرفة الفاعل. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته في مدوناته كاف لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون - يكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة. وكان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير الأدلة فلها أن تجزئ أقوال الشاهد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه وبين باقي الأدلة فإن إسقاط الحكم لبعض ما ورد بأقوال الشاهد ما يفيد إطراحها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى بما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال شهود النفي. وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة كما أن لها أن تزن أقوال الشهود وأن تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وأن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز الخوض بشأنه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعن إلى شهادة/.... ولم يورد لها ذكرا فيما سطره فإن منعى الطاعن في خصوص شهادتها لا يكون لها محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الأدلة السائغة التي أوردتها. فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها فإن النعي على الحكم التفاته عن الشهادة المقدمة في الدعوى تأكيدا لدفاعه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم وجوده على مسرح الحادث مردودا بما هو مقرر بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبه عليها من إدانة ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا - يستعصي على الملائمة والتوفيق وكان الحكم المطعون فيه قد تناول دفاع الطاعن بشأن الادعاء بوجود تعارض بين الدليلين القولي والفني ورد عليه بقوله "أما ما أشار إليه الدفاع من قوله تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني بقالة أن التقرير خلا من إصابة بالرأس والوجه فمردود أن المجني عليها قالت أن المتهم اعتدى عليها في بادئ الأمر بالأيدي على الرأس ثم أعقب ذلك بضربه عليها بالحذاء وعلى الوجه والأنف وقد ثبت من التقرير المؤرخ 26/1/1998 من مستشفى الإبراهيمية إصابتها بكدمة حول العين بما يشير إلى صحة قالة المجني عليها التي تأيدت بأقوال الشاهد الثاني الذي تطمئن المحكمة إلى مصداقيته وقد تأيدت بأقواله بما أورده التقرير الطبي بما ينبئ من أنه إنما كان يحدث بلسانه ويروي عن معاينة" وهذا الذي رد به الحكم على قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني سائغ ويستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها معينها الصحيح من أوراق الدعوى التي اطمأنت إليها عقيدة المحكمة ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. فإن النعي على الحكم بالالتفات عما أثاره الطاعن من أن إصابة المجني عليها حدثت نتيجة سقوطها أرضا يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على تحريات الشرطة - حسبما زعم الطاعن بل أفصح عن اطمئنانه إلى أقوال/...... رئيس مباحث مركز ههيا فإن كافة ما يثيره الطاعن بشأنه أقواله لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن دفاعه في هذا الخصوص لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم. فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 423 لسنة 1998 الإبراهيمية (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 1153 لسنة 1998) لأنه في يوم 26 من يناير سنة 1998 بدائرة مركز الإبراهيمية محافظة الشرقية - ضرب..... عمدا بأداة صلبة راضة "حذاء" على أنفها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي كسر بعظام الأنف مصحوب بضيق الخياشم وتقدر نسبتها بنحو 15% (خمسة عشر في المائة). وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 25 من أكتوبر سنة 1999 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من أكتوبر سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من ديسمبر سنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.