الطعن رقم 22625 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب
وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك أنه قد خلا من الأسباب التي بنى عليها قضائه بالإدانة, وعول على أقوال المجني عليه رغم تناقضها في وصف الاعتداء الواقع عليه, وأغفل الرد على دفع الطاعن بعدم معقولية تصوير الواقعة إيرادا وردا مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "أنها تتحصل في أنه بتاريخ 27/5/2000 وحال سير المجني عليه..... بالقرب من شريط السكك الحديد بكفر الزيات تقابل معه المتهم وإثر مشادة كلامية بينهما بسبب الفوز بصداقة الفتيات وكله الأخير بقدمه فسقط بجوار شريط السكك الحديد واستقرت يده اليمنى على شريط السكك الحديدية حال مرور القطار فحدثت إصابته التي ثبت بالتقرير الطبي الشرعي أنه تخلف لديه من جرائها بتر كامل بأصابع الوسطى البنصر والخنصر وإعاقة بمعظم مدى حركة بسط كل من المفصل السلامي القريب والمفصل السلامي اليمين للإصبع السبابة وكذا إعاقة بنهاية حركة بسط المفصل المشطي السلامي لذات الإصبع وإعاقة بمنتصف مدى حركة الأبعاد وللإصبع الإبهام الأيمن مما يعد عاهة مستديمة نسبتها 27%". وأورد على ثبوتها في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال المجني عليها والضابط مجري التحريات وتقرير الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا أو نمطا معينا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض في أقوال المجني عليه - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليه يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل المنطق ولها أصلها في الأوراق، وكانت المحكمة بينت في حكمها واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها, ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها وكان الدفع باستحالة حصول الواقعة على نحو معين من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم, ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الشأن يكون غير صحيح. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 18565 لسنة 2000 كفر الزيات (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1473 لسنة 2000) لأنه في يوم 27 من مايو سنة 2000 بدائرة مركز كفر الزيات محافظة الغربية - ضرب....... بأن قام بدفعه على طريق القطار حال مروره فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطب الشرعي وهي إصابة باليد اليمنى بتر كامل بأصابع الوسطى والبنصر والخنصر وإعاقة بمعظم مدى حركة بسط المفصل السلامي القريب والبعيد للأصبع السبابة وكذا إعاقة بنهاية حركة بسط المفصل المشطي السلامي لذات الإصبع وإعاقة بمنتصف مدى حركة الإبهام للإصبع الإبهام الأيمن مما يعد عاهة مستديمة تقدر بحوالي 27% سبعة وعشرون في المائة. وإحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعى.... مدنيا قبله بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 2 من يونيه سنة 2001 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يونيه سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 31 من يوليه لسنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.