⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24688 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وعادل الحناوي ود. عادل أبو النجا نواب رئيس المحكمة. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة الإكراه على توقيع تنازل عن عقد إيجار بالقوة والتهديد قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والبطلان في الإجراءات, ذلك أنه لم يستظهر قدر التهديد الواقع على المجني عليه والذي حمله على التوقيع على السند موضوع الاتهام وعلاقة السببية بين ذلك التهديد والنتيجة التي أدى إليها هذا إلى أنه تمسك بدفاع مؤداه أن المبلغ وقع على هذا السند طواعية دون إكراه بدليل تحريره لتنازل أخر على نسخة عقد الإيجار الخاصة بالطاعن والتي قدمها طالبا إحالتها إلى الأدلة الجنائية إثباتا لدفاعه بيد أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه ولم تجبه إلى طلبه, وأخيرا فإن المحكمة قامت بفض الحرز الذي يحتوي على أوراق الاتهام في غيبة الطاعن ومحاميه, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه حال تواجد الشاهد الأول"...." وبرفقته الشاهدين الثاني والثالثة بمسكنه فوجئ بدخول المتهم "....." وبرفقته آخرين مجهولين وكلفوه بالتوقيع على عقد تنازل عن العين محل سكنه تحت تهديد أسلحة بيضاء وعصى فأزعن لهم وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من إجباره على إمضائه على المستند وكان ذلك بالقوة والتهديد "وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن فيما تقدم - في بيان كاف إقدامه مع آخرين متوخين تعطيل إرادة المجني عليه عن طريق تهديدهم له باستعمال أسلحة بيضاء وعصى عند دخولهم عليه بمسكنه مما من شأنه ترويعه وانقياده كرها عنه إلى التوقيع على المستند الذي يفيد تنازله عن مسكنه والذي طلبوا منه التوقيع عليه, فإن الحكم يكون قد استظهر بذلك ركن القوة أو التهديد في جريمة الإكراه على إمضاء السند كما هي معرفة به في نص المادة 325 من قانون العقوبات, إذ يتحقق هذا الركن بكافة صور انعدام الرضا لدى المجني عليه فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة فكما يصح أن يكون الإكراه ماديا باستعمال القوة فإنه يصح أيضا أن يكون أدبيا بطريق التهديد ويدخل في هذا المعنى التهديد المعني التهديد بخطر جسيم على النفس أو المال وإذ كان تقدير التهديد الذي يبلغ درجة من الشدة تسوغ اعتباره قرين القوة والذي يرغم المجني عليه على التوقيع على الورقة أو السند مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كالحال في الدعوى - ولا يعيب الحكم من بعد عدم تعرضه لدفاع الطاعن بشأن توقيع المجني عليه على السند الذي قدمه الأول بدعوى صدوره من الأخير عن طواعية واختيار لأن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه كما أنها لا تكون ملزمة - من بعد - إجراء تحقيق بشأن هذا الدليل الذي أطرحته ولم تأخذ به, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم ينازع في حصوله على توقيع المجني عليه على ورقة التنازل موضوع الاتهام وأن مناط المنازعة هو حرية إرادة المجني عليه عند التوقيع على هذه الورقة وهو ما استخلصته المحكمة من واقع تقرير الطب الشرعي وأقوال شهود الإثبات من أن توقيع المجني عليه وأخرى على تلك الورقة كان تحت الإكراه بالقوة, وقد خلا محضر الجلسة من منازعة للطاعن بشأن الورقة الثابت عليها ذلك التوقيع أو أنها ليست الورقة التي كانت بداخل الحرز الذي فضته المحكمة في غيبته كما أنه لم يطلب اتخاذ هذا الإجراء في مواجهته, ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد لا محل له. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5978 لسنة 1998 الهرم (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 537 لسنة 1998) لأنه في يوم 5 من يونيه سنة 1997 بدائرة قسم الهرم محافظة الجيزة - أكره.... على إمضاء سند تنازل عن العين محل سكنه وكان ذلك بالقوة التهديد بأن أمسك به وآخرين مجهولين وشلوا حركته بعد أن أشهروا في وجهه سلاحا أبيض "عصى" وكلفوه بتوقيع المستند فتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من إجباره على إمضاء على النحو المبين بالتحقيقات. وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى...... مدنيا قبله بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 20 من أغسطس سنة 2005 عملا بالمادة 335 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر. فطعن الأستاذ/.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من أغسطس سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 29 من الشهر ذاته موقعا عليها من الأستاذ/...... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.