الطعن رقم 29191 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب
وممدوح يوسف وعادل الحناوي نواب رئيس المحكمة.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب, ذلك بأنه التفت عن دفاع الطاعن القائم على عدم العلم بكنه المخدر المضبوط وباحتمال دسه عليه, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة مخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة, وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه مخدر "حشيش" ولا خروج فيه عن موجب الاقتضاء العقلي والمنطقي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان منعى الطاعن بشأن إعراض الحكم عن دفاعه باحتمال دس المخدر عليه مردودا بأن هذا الدفاع إنما قصد به إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, ويعتبر من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم من المحكمة ردا صريحا. هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإن النعي على الحكم لذلك لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 13411 لسنة 1999 المنشية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2118 لسنة 1999) لأنه في 26 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 15 من أغسطس سنة 2000 عملا بالمواد 1, 2, 37/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من أغسطس سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من أكتوبر سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/ عيد عبد القادر المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.