⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2480 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي (نواب رئيس المحكمة) وعصام عباس. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جرائم الاختلاس والاشتراك فيه المرتبط بالتزوير واستعمال المحررات المزورة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه لم يرد على الإقرار المنسوب إليهما بمسئوليتهما عن العجز بالأدوية, وأنه بنى قضاءه على أن العجز لا يدل على الاختلاس دون أن يفيد أدلة الثبوت ومنها المحررات المزورة التي أمرت المحكمة بمصادرتها هذا إلى أنه أغفل ما قرره أعضاء لجنة الجرد من أن عدم سيطرة المطعون ضده الثاني بمفرده على الحاسب الآلي بوحدة الأدوية - بفرض حدوثه - لا يؤثر في صحة إسناد الاتهام إليه, كما غاب عن الحكم أن التزوير إنما كان على كروت أصناف الأدوية وليس على فواتير صرفها, وأن تفتيش العاملين عند انتهاء فترة العمل اليومي فضلا عن الحراسة المستمرة لمداخل الشركة لا يحول دون ارتكاب المطعون ضدهما لما نسب إليهما ذلك كله مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام أجمل الأسباب التي عول عليها في قضائه بالبراءة بما مفاده خلو الأوراق من دليل يقيني على أن العجز الذي وجد بعهدة المتهم الأول نتيجة اختلاسه له بالاتفاق مع المتهم الثاني ولما ثبت من تقرير لجنة الجرد من أن المتهم الأول يقوم بإعداد الأدوية بناء على الفواتير التي ترد إليه ثم يرسلها بالبضاعة إلى كنترول المخزن الذي يراجعها ويسلمها بدوره إلى الكنترول الخارجي لفرع الشركة فضلا عن عدم ثبوت قيام المتهم الثاني بتزوير كروت الأدوية بالحاسب الآلي لاسيما في ضوء ما قرره بعض العاملين بالحاسب الآلي بالتحقيقات الإدارية التي أجرتها الشركة من مشاركة آخرين له في عمله بالحاسب الآلي بما مفاده عدم سيطرة الأخير بمفرده على عمله بتلك الوحدة وأيضا مما أكده مسئول الشركة من خلال التحقيقات المشار إليها بوجود تفتيش على العاملين عند انصرافهم من فرع الشركة وتواجد حراسة مستمرة على مداخل فرع الشركة بما يتعذر معه خروج أي بضاعة من الفرع وخلص الحكم لما تقدم ذكره إلى تشككه في صحة إسناد الاتهام المسند إلى المتهمين ورتب عليه القضاء ببراءتهما عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك, وكانت محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة قضائها بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها لم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فأطرحتها فإن النعي عليها بإغفال الرد على الإقرار المنسوب صدوره عن المتهمين بمسئوليتهما عن العجز يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الأصل - على ما جرى به قضاء النقض - أنه يكفي لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم, إذ المرجع في ذلك إلى ما تطمئن إليه من تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة, وكان الثابت من الاطلاع على مدونات الحكم أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة أدلتها وانتهى إلى براءة المتهمين لعدم اطمئنانه إلى أدلة الإثبات المقدمة في الدعوى بعد تشككه فيها, للأسباب السائغة التي أوردها - والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها, وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد لا تصح لدى غيرها, لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه مادام أقام قضاءه على أسباب تحمله - كما هو الحال في الدعوى المطروحة, ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بقالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 9085 لسنة 1995 العجوزة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 994 لسنة 1995) لأنهما في غضون الفترة من الأول من يوليه لسنة 1991 إلى 22 من يناير سنة 1995 بدائرة قسم العجوزة - محافظة الجيزة - المتهم الأول: بصفته موظفا عاما من الأمناء على الودائع أمين مخزن وحدة الأدوية المصنعة بالشركة المصرية لتجارة الأدوية فرع المهندسين "إحدى وحدات قطاع الأعمال العام اختلس الأدوية المبينة نوعا بالأوراق والبالغ قيمتها 425511 جنيه فقط أربعمائة وخمسة وعشرون ألف وخمسمائة وإحدى عشر جنيها والمملوكة لجهة عمله سالفة الذكر والمسلمة إليه بسبب وظيفته وصفته أنفي البيان وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير في محررات الشركة التي يعمل بها واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني في تزوير كروت أصناف الأدوية المختلسة والمسجلة بالحاسب الآلي المخصص للأخير بأن أمده بالبيانات الخاصة بها وقام المتهم الثاني باستنزالها من الأرصدة الثابتة بالمحررات المزورة بمقتضى فواتير غير خاصة بها على خلاف الحقيقة واستعمل المتهم الأول تلك المحررات فيما زورت من أجله بأن احتج بها قبل المختصين لجهة عمله مع علمه بتزويرها - المتهم الثاني أولا: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جناية الاختلاس المنسوبة إليه بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قام بتزوير بيانات كروت أصناف وحدة الأدوية المصنعة على النحو المبين بالوصف السابق فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثانيا: ارتكب تزويرا في محررات لإحدى الشركات التي تسهم الدولة في رأسمالها الشركة المصرية ............ فرع .......... هي كروت أصناف وحدة الأدوية المصنعة بأن استنزل الأدوية المختلسة من الأرصدة الثابتة في محررات المزورة بمقتضى فواتير غير خاصة بها على خلاف الحقيقة. ثالثا: استعمل المحررات المزورة موضوع التهمة السابقة بأن احتج بها قبل المختصين بجهة عمله مع علمه بتزويرها على النحو المبين بالأوراق. وإحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني بجلسة 28 من نوفمبر سنة 1999 ببراءتهما وبمصادرة المحررات المزورة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من يناير سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.