⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28052 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي وعادل الحناوي (نواب رئيس المحكمة). وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض عن الطاعنة الأولى "....." المدعية بالحقوق المدنية" قرر بالطعن عنها بموجب توكيل يبيح له ذلك, إلا أن مذكرة أسباب الطعن المقدمة منها وباقي الطاعنين تضمنت طعنها على الحكم المطعون فيه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر, وكان البين من مطالعة تقرير الطعن أنه خلا من طعنها على الحكم بهذه الصفة ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن رغبته فيه, فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم الطاعنة لأسباب طعنها بصفتها وصية, ومن ثم يكون الطعن من الطاعنة الأولى بصفتها وصية على أولادها القصر غير مقبول شكلا. وحيث إن الطعن المقدم من باقي الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنين - المدعين بالحقوق المدنية - ينعون على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ورفض دعواهم المدنية قد شابه الفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج ذلك بأن الحكم أطرح أقوال شهود الإثبات والأدلة القائمة في الدعوى بما لا يسوغ مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن سرد أدلة الاتهام التي تدور حول ما شهد به ابنتي المجني عليه من أنه حال توجههما صحبة والدهما - المجني عليه - إلى حقلهم في حوالي الساعة الحادية عشر مساء خرج عليهم المطعون ضدهما وكان الأول منهما يحمل أداة "عواقة" والثاني يحمل "حديدة" وقاما بالتعدي بالضرب بهما على رأس والدهما من الخلف فسقط على الأرض وحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي, ثم أشار الحكم إلى ما أورده تقرير الصفة التشريحية للإصابات الثابتة بجثة المجني عليه والتي أدت إلى وفاته من أنها حالة إصابية رضية جسيمة بالرأس على هيئة كسر مضاعف منخسف بأعلى مؤخرة الرأس والتي نشأت من المصادمة الرضية القوية بجسم أو أجسام صلبة راضة أيا كان نوعها وأن هذه الإصابة في حد ذاتها كافية وكفيلة لإحداث الوفاة في حينها, وأفصح الحكم عن عدم اطمئنانه إلى أقوال شاهدتي الإثبات وتناقضهما في أقوالهما عندما قررت الشاهدة الأولى بأقوالها في بلاغ الحادث من توجهها إلى الحقل صحبة والدها المجني عليه ثم عادت وقررت بتحقيقات النيابة أنها كانت متجهة إلى الحقل صحبة والدها وشقيقتها شاهدة الإثبات الثانية مما استخلصت معه المحكمة عدم تواجد الأخيرة على مسرح الحادث, كما تناقضا في بيان الطريق الذي سلكه المطعون ضدها عند قراراهما من مكان الحادث إذ قررت الأولى أنهما فرا في اتجاه القرية بينما قررت الثانية بأنها فرا في اتجاه آخر, فضلا عن تناقض الشاهدة الأولى في هذا الشأن عندما قررت بجلسة المحاكمة عند سؤالها أن المطعون ضدهما فرا من مسرح الحادث مستخدمين عربة "كارو" بحصان في الاتجاه المضاد لاتجاه القرية ثم عادت وقررت أنهما توجها إلى القرية من طريق آخر, كما أطرحت المحكمة تحريات الشرطة بشأن الواقعة بعد أن تبينت عدم جديتها وأنها جاءت ترديدا لأقوال شاهدتي الإثبات ولم تسفر عن دليل يعززها, وخلصت المحكمة مما تقدم إلى الشك في صحة تصوير الواقعة كما هي قائمة بالأوراق بعد أن عرضت لتناقض أقوال الشهود وتعدد روياتهم على النحو المتقدم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة, وإذ كانت المحكمة بعد أن أحاطت بواقعة الدعوى, وألمت بأدلة الثبوت فيها, قد أفصحت - على النحو المتقدم بيانه - وفي حدود سلطتها التقديرية, عن عدم اطمئنانها إلى أقوال شاهدتي الإثبات وتناقضهما, والشك في صحة تصويرهما للواقعة. لما كان ذلك, وكانت هذه الأسباب التي بررت بها محكمة الموضوع إطراحها لتلك الأقوال, وتشككها في صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضدهما من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها, فإن ما يعيبه الطاعنون على الحكم المطعون فيه من فساد في الاستدلال وتعسف في الاستنتاج لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة تطبيقا للمادة 36/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة أولا: عدم قبول الطعن المقدم من.... بصفتها شكلا. ثانيا: قبول الطعن المقدم منها عن نفسها ومن باقي الطاعنين شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 5226 لسنة 1997 المنصورة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 178 لسنة 1998) لأنهما في يوم 2 من مايو سنة 1997 بدائرة مركز المنصورة - محافظة الدقهلية - أ - قتلا..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتله وأعد الأول لذلك أداة (عواقه) والثاني (حديدة) وترصداه في الطريق الموصل إلى أرضه الزراعية والذي أيقنا مروره فيه وما أن ظفرا به حتى إنهالا ضربا بالأدوات التي أعداها على رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. 2- أحرز كل منهما أداة مما لا يسوغ حملها أو إحرازها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وإحالتهما إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعوا المدعيين بالحقوق المدنية قبلهما بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 14 من يوليه سنة 1998 أولا: ببراءتهما مما هو منسوب إليهما. ثانيا: في الدعوى المدنية برفضها. فطعن الأستاذ/...... المحامي بصفته وكيلا عن المدعيين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من سبتمبر سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي المقرر. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.