الطعن رقم 30674 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وعادل الحناوي نواب رئيس المحكمة وعصام عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعنة - النيابة العامة - تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم إخطار مصلحة الضرائب عن بدء مزاولة نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي والتهرب من سداد الضرائب المستحقة عن هذا النشاط وعدم تقديمه إقرار صحيح شاملا لأرباحه وعدم حصوله على بطاقة ضريبية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه على أن ما قام به المطعون ضده من أعمال لا يعد تقسيم للأرض بقصد البناء عليها وأن تلك التجزئة غير خاضعة للضريبة إذ أنه لم يقم بشق طرق خلالها ولم يمدها بالمرافق وذلك على خلاف ما قضت به المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون الضرائب على الدخل والتي لم تشترط لخضوع ذلك النشاط للضريبة أن يقوم المتهم بأعمال التمهيد وإدخال المرافق أو صدور قرار تقسيم معتمد من الجهة الإدارية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى - على نحو ما ورد بوصف الاتهام والأدلة التي ساقتها النيابة العامة أشار إلى إنكار المطعون ضده للاتهام في تحقيق النيابة وبالجلسة وبرر قضائه بالبراءة بقوله "وإذا ما كان ذلك وكان تقرير الخبير الذي تطمئن إليه المحكمة وتعتمده وتأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها وهي أن المتهم لم يثبت قيامه بإجراء تقسيم فعلي للأرض المملوكة والتي تصرف فيها بالبيع مجزاه لعدد من المشترين فإن تصرفه هذا يكون خارج نطاق التجريم وبمنأى عن التأثيم ولا يصح إخضاعه لضريبة الأرباح التجارية والصناعية بالمعنى المقصود في المادة 18 من القانون 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل - ولما كان مناط الالتزام بتقديم الإخطار عن مزاولة النشاط والإقرار عن الأرباح هو خضوع نشاط الممول أصلا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ولما كان المتهم لا يزاول نشاطا تجاريا في تقسيم أراض البناء وبيعها على نحو ما سلف ومن ثم فإنه يسقط عنه بالتالي الالتزام بالإخطار وتقديم الإقرارات مما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءته من كافة التهم المسندة إليه وذلك عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية.". لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأن الأسباب التي ساقها الحكم - على النحو المتقدم - من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من شك في صحة إسناد الاتهام إلى المطعون ضده, فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة من استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 8039 لسنة 1995 العامرية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1305 لسنة 1995) لأنه في خلال الفترة من عام 1965 وحتى عام 1986 بدائرة قسم العامرية محافظة الإسكندرية - 1 - بصفته ممولا خاضعين للضريبة على الأرباح التجارية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي وذلك خلال الميعاد المقرر قانونا. 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحق على أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن السنوات من 1965 وحتى 1986 باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية وأخفى النشاط بالكامل من علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحه الحقيقية والخاضعة لتلك الضريبة عن السنوات من 1965 وحتى 1986 خلال الميعاد المحدد قانونا. 4- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 4 من أغسطس سنة 2001 ببراءته مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من سبتمبر سنة 2001 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.