الطعن رقم 28305 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب نواب رئيس المحكمة
وعزمي الشافعي وعصام عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها إلا أن الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فمردود عليه بما هو ثابت من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 14/9/2002 من اشتماله على اسم المتهم الأول ثلاثيا والنشاط المؤثم الذي يمارسه وقد أسفر تنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة عن ضبطه محرزا للمخدر المضبوط واعترف بتحقيقات النيابة العامة بإحرازه بقصد الاتجار" ومفاد ما تقدم أن المحكمة أسست اقتناعها بجدية التحريات التي بني عليها الإذن على مجرد ضبط المخدر في حيازة الطاعن أثناء التفتيش. لما كان ذلك وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتعدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على القول بأن ضبط المخدر في حيازة الطاعن دليل على جدية تحريات الشرطة وهو ما لا يصلح ردا على هذا الدفع ذلك بأن ضبط المخدر هو عنصر جديد في الدعوى لاحق على تحريات الشرطة وعلى إصدار الإذن بالتفتيش بل أنه هو المقصود بذاته بإجراء التفتيش. فلا يصح أن يتخذ منه دليلا على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقا بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه. مما كان يقتضي من المحكمة - حتى يستقيم ردها على الدفع - أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم, فإن يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 9169 لسنة 2000 مركز الإسماعيلية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 772 لسنة 2002) لأنه في 15 من سبتمبر سنة 2002 بدائرة مركز الإسماعيلية محافظتها - أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة الأول من مارس سنة 2003 عملا بالمواد 29, 34/أ, 37/1, 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989والبند الأول من الجدول الخامس بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من مارس سنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 15 من أبريل سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/..... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.