الطعن رقم 24371 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي (نواب رئيس المحكمة) وعصام عباس.
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات الحشيش المخدر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على اطمئنانه لأقوال المطعون ضده بحصول القبض والتفتيش قبل الإذن به مهدرا لأقوال الضابطين وما ثبت من اطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال القسم مما يؤيد أقوالهما مما ينبأ أن المحكمة قضت في الدعوى دون الإحاطة بوقائعها عن بصر وبصيرة مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أشار إلى تصوير الطاعنة لواقعة الدعوى وحصل عناصرها وما سيق عليها من أدلة أفصح عن قبول الدفع المبدى من المطعون ضده ببطلان القبض والتفتيش وخلص إلى بطلان هذه الإجراءات في قوله (لما كان ما سلف وكان دفاع المتهم حال سؤاله في باكورة أقواله بتحقيقات النيابة أنه ضبط بمنزله بتاريخ 1/2/2000 بعد العشاء بحوالي ساعة تقريبا وكان الثابت من أوراق الدعوى أن إذن النيابة العامة الصادر بتفتيش شخص ومسكن المتهم صدر بتاريخ 2/2/2000 الساعة 2.30 مساءا أي أن القبض والتفتيش كان سابقا على صدور الإذن على النحو المشار إليه ولما كان من المسلم به أن إذن النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم ما هو إلا سر خفي بين مصدر الإذن والمؤذون له ولا يمكن بحال للمتهم أو محاميه الاطلاع عليه وقت صدوره أو حتى أثناء تنفيذه ومن ثم لا يمكن الزعم بأن المتهم كان على علم مسبق بميقات وساعة صدور الإذن حتى يجهز دفاعه عند سؤاله بتحقيقات النيابة الأمر الذي يحدو بالمحكمة إلى الاطمئنان إلى دفاع المتهم بالتحقيقات ولما كان الأثر الإجرائي المترتب على ما سلف هو بطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل الإذن الصادر من النيابة العامة بما فيه من اعتداء على الشرعية القانونية والدستورية وما ترتب على الباطل فهو باطل وهو الأمر المتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه عملا بالمادة 304 أ.ج ومصادرة النبات المخدر المضبوط عملا بالمادة 30 عقوبات) لما كان ذلك وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - قد اشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها ووازنت بينها وبين أدلة النفي ورجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام ومادام قد أقام قضائه على أسباب تحمله وطالما كانت تلك الأسباب قد جاءت خالية من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأن الأسباب التي ساقها الحكم من شأنها أن تؤدي في مجموعها إلى ما رتب عليها من إجراءات القبض على المطعون ضده وتفتيشه وبطلان شهادة من قاما بهما وخلو أوراق الدعوى من دليل يصلح لإسناد التهمة للمطعون ضده وكان ما تعييبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه في الدليل المستمد من الاطلاع على دفتر الأحوال مردود بأن المحكمة غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم, كما أن تقدير أقوال الشهود متروكا لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المطعون ضده من أن الضبط والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن بهما وأفصحت عن عدم اطمئنانها لأقوال الضابطين فإن ما تثيره الطاعنة في طعنها لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2351 لسنة 2000 منيا القمح (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 274 لسنة 2000) لأنه في يوم 3 من فبراير لسنة 2000 بدائرة مركز منيا القمح - محافظة الشرقية - أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته "نبات الحشيش البانجو المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 19 من يوليه سنة 2000 ببراءته ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من أغسطس سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.