الطعن رقم 44655 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وحسين الصعيدي وعادل الحناوي (نواب رئيس المحكمة).
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد قزامل.
وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن المقدم من كل من الطاعنين استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن الطاعنين - الثلاث الأول - ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية شابه البطلان في الإجراءات, ذلك بأن الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لم تطلع على الأوراق المدعى تزويرها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن البين من محضري جلسة المحاكمة الأولى أن المحكمة بهيئة أخرى - غير الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه - وفي حضور الطاعنين من الثاني إلى الرابع - حيث تخلف الطاعن الأول عن الحضور بهما - قد أثبتت بأنها قامت بفض الحرز في مواجهة الحاضرين وتم الاطلاع عليه ثم أمرت بإعادة تحريزه, وكان البين من محضري جلسة المحاكمة الأخيرتين واللتان اختتمتا بصدور الحكم المطعون فيه أن المحكمة بهيئة مغايرة نظرت الدعوى بهما, وأصدرت الحكم المطعون فيه وقد خلا كل من المحضرين مما يفيد اطلاع المحكمة بتلك الهيئة على أصل السندات المزورة - خاصة وفي حضور الطاعن الأول والذي حضر بالجلسة الأخيرة دون الجلسات السابقة - كما خلت مدونات الحكم المطعون فيه من إثبات حصول هذا الإجراء. لما كان ذلك, وكان إغفال المحكمة الاطلاع على الأوراق محل التزوير واطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل أدلة التزوير, ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة في الجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها. لما كان ذلك, وكان الثابت مما تقدم أن المحكمة بهيئة سابقة وإن كانت قد أثبتت فض حرز الأوراق المزورة واطلعت عليه الطاعنين من الثاني إلى الرابع, إلا أن الهيئة التي أصدرت الحكم والمغايرة للهيئة الأولى لم تثبت فضها للحرز واطلاعها عليه إطلاع الطاعن الأول والذي لم يكن حاضرا بالجلستين اللتان فض فيهما الحرز وأعيد تحريزه وبالتالي فإنه لم يطلع عليه وهو الأمر الذي فات المحكمة إجراؤه. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعنين جميعا بجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية والمعاقب عليها بالمواد 40/ ثانيا, ثالثا, 41/1, 211, 212 من قانون العقوبات, أفصح عن استعمال المادة 17 منه منزلا بكل من الطاعنين الثلاث الأول عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات. لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية لغير أرباب الوظائف العمومية هي السجن المشدد أو السجن مدة أكثرها عشر سنين طبقا للمادة 212 من قانون العقوبات, وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر - التي أعملها الحكم في حق الطاعنين, تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاث شهور, إنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازيا, إلا أنه يتعين على المحكمة, إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا للمادة 17 المشار إليها, ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام, وإذ كان ذلك, وكان الحكم قد أفصح عن معاملة المتهمين جميعا طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعنين الثلاث الأول عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات, وهي إحدى العقوبتين التخييرتين المقررتين لجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية التي دان سالفي الذكر بها طبقا للمادة 212 من قانون العقوبات فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر - كما أوقعها صحيحة بالنسبة للطاعن الرابع - لما كان ذلك, وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. لما كان ما تقدم, وكان العيب الذي شاب الحكم لم يقتصر على الخطأ في تطبيق القانون, بل تعداه إلى بطلان الإجراءات الذي يتصل بالطاعنين جميعا, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لهم جميعا بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين الثلاث الأول, وأسباب الطعن المقدمة من الطاعن الرابع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-....... (طاعن) 2-........... (طاعن) 3-............... 4-........... (طاعن) 5-............ 6-............. (طاعن) في قضية الجناية رقم 6876 لسنة 2004 منشأة ناصر (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 731 لسنة 2004) لأنهم في غضون شهر سبتمبر لسنة 1996 بدائرة قسم منشأة ناصر محافظة القاهرة - وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير محررات رسمية هي (شهادتي تأدية الخدمة العسكرية رقمي (8835971 لسنة 1991, 459913) شهادة الإعفاء النهائي من التجنيد الرقيمة (966509) والمنسوب صدورهما لوزارة الدفاع والبطاقة الشخصية الرقيم (10400) والمنسوب صدورها لسجل مدني الجمالية والتوكيل الرسمي العام الرقيم (3636 ب لسنة 1991) المنسوب صدوره لمكتب توثيق الموسكي وكان ذلك بطريق تغير المحررات بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمدوه بالبيانات اللازمة والمحررات المراد تزويرها فقام ذلك المجهول بمحو بيانات تلك المحررات ودون بها تلك البيانات السالفة وذلك على غير الحقيقة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق.
وإحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 4 من أبريل لسنة 2006 عملا بالمواد 40/ثانيا, ثالثا، 41/1, 211, 212 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول والثاني والثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وبمعاقبة المتهم السادس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من مايو لسنة 2007 كما طعن الأستاذ/... المحامي عن الأستاذ/.... المحامي عن الأول والثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 30 من مايو لسنة 2006 كما طعن الأستاذ/.... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الرابع في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من يونيه لسنة 2006 وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية في 30 من مايو لسنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي والثانية في الأول من يونيه لسنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/.... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.