⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 129 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب (نائبي رئيس المحكمة) عزمي الشافعي ود.عادل أبو النجا. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد قزامل. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث استوفى الطعن الشكل المقرر في القانون. وحيث تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جرائم الاشتراك مع موظف عام حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي ومن جريمتي الزنا والاشتراك فيه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ استند في قضائه على خلو الأوراق من أصل عقد الزواج وعدم إتمام المعاشرة الزوجية, رغم أن الصورة العرفية من هذا العقد لم يتم جحدها وأن الزواج كان صحيحا مع عدم الدخول بها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن النيابة العامة قد أسندت إلى المطعون ضدهما أنهما اشتركا بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية/...... مأذون ناحية حلوان ثان في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو تصادق عقد زواج في الوثيقة رقم 12 حال تحريرها المختص بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أقر أمامه على خلاف الحقيقة بخلو المتهمة الأولى من الموانع الشرعية حال كونها ما زالت في عصمة آخر هو..... , فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. المتهمة الأولى ارتكبت زنا حال كونها زوجة لـ..... ولم تنفصم رابطة الزوجية بينهما. المتهم الثاني اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى في ارتكاب الجريمة محل الوصف ثانيا بأن اتفق معها على معاشرتها معاشرة الأزواج رغم زواجها من آخر وساعدها في ذلك بمعاشرتها جنسيا فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وكان أساس الاتهام قد بني على زواج المطعون ضدها الأولى بالمطعون ضده الثاني رغم سبق زواجها عرفيا ممن يدعى..... السعودي الجنسية. وبعد أن استعرضت المحكمة الأدلة التي قام عليها الاتهام, انتهت إلى براءة المطعون ضدهما بقولها, ".... إن أدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة بلوغا إلى غايتها في إدانة المتهمين قد رانت عليها الشكوك والريب وإن الدليل على أن المتهمين قد قارف الجرائم المسندة إليهما جاء قاصرا على بلوغ حد الكفاية لاطمئنان المحكمة واقتناعها ذلك أنه لم يثبت على وجه قطعي من خلال أوراق ومستندات الدعوى أنها تحوي أصل العقد العرفي سند الاتهام في الدعوى إذ أنه مما تأسف له المحكمة أن النيابة العامة سايرت المبلغ الشاهد الأول على أقواله التي أدلى بها دون أن تكلفه بتقديم أصل ذلك العقد مكتفية بصورته الضوئية, وأيا ما كان الرأي في حجية الصورة الضوئية في الإثبات من عدمه, فإن المحكمة ترى بالرغم من ذلك أن تدلي برأيها في تكييف ذلك العقد العرفي وهل انعقد به زواجا فعليا شرعيا أم لم ينعقد فالثابت من أقوال جميع الشهود وأقوال المبلغ الشاهد الأول أن العقد حرر ووقع عليه من المتهمة الأولى والشاهدين باتفاق تام مع أهلية المذكور تحت شرط فاسخ إن لم يتحقق ينفسخ العقد من تلقاء نفسه ويصبح كالعدم سواء بسواء وهذا الشرط هو الحصول بمقتضى ذلك العقد على موافقة السلطة المختصة في المملكة العربية السعودية بلد الشاهد الأول على هذا الزواج وعلى عقده رسميا طبقا للقانون والشرع وبالفعل بمجرد التوقيع عليه من أطرافه أخذ الشاهد الأول النسختين وسافر إلى بلاده ليفي بالشرط والوعد, ودون أن يختلي بمن اتفق على زواجها أو يعاشرها معاشرة الأزواج بما يفقد هذا العقد لأركان الزواج الشرعي وللغاية التي تغياها الشارع الحكيم من الزواج من السكن والمودة والرحمة وتكوين الأسرة المسلمة الصالحة بموجبه وانتفاء الغرض الشرعي منه شرعا وقانونا ومما يؤكد انعدامه أن الشرط المتفق عليه لسريان العقد لم يتحقق فلم يحصل الشاهد الأول على موافقة حكومته على الزواج ورجع بخفي حنين دون تنفيذ الشرط مما جعل المتهمة الأولى تعتقد اعتقادا حقيقيا أنها ليست على ذمة زوج وأنها خالية من الأزواج ومن الموانع الشرعية فإذا ما أقدمت على الزواج شرعيا ورسميا على يد مأذون من المتهم الثاني يكون زواجها صحيحا شرعا لا شائبة فيه ولا بطلان بما ينتفي معه أركان جريمة التزوير المادية والمعنوية لانعدام القصد الجنائي لديها ومن ثم فهي لم ترتكب تزوير في عقد الزواج محل التهمة الأولى ولم تعاشر من تزوجته بموجب ذلك العقد معاشرة محرمة شرعا, إذ أنها لم تتزوج.... أبدا ولم يكن لها زوجا لا رسميا ولا شرعيا ولا فعليا لعدم توافر أركان عقد الزواج الشرعي فيما حرره معها وعلى ما سلف بيانه بمدونات هذا الحكم, الأمر الذي يغدو معه الاتهام المسند إليه غير موفور الأدلة قانونا. كذلك وبحكم التلازم القانوني الفعلي فإن المتهم الثاني وقد تزوج المذكورة بحسن نية متوافر وظاهر في الأوراق غير عالما بما كان وقد تزوجها وهي خالية من الموانع الشرعية وليست على ذمة زوج آخر بما يغدو معه الاتهام المسند إليه غير موفور الأدلة قانونا وتتهاوى بذلك أدلة الاتهام في الدعوى قبل كلا المتهمين بما يتعين معه القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك, وكان الأصل في الزواج أن يكون منجزا وإن الزواج المعلن على شرط - وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية يتوقف انعقاده على نوع الشرط ومدى تحققه في مجلس العقد الذي يتم فيه الإيجاب والقبول, وقد يعلق العقد على حصول شيء في المستقبل بأداة من أدوات التعليق - كأن وإذا - فإذا كان هذا الشيء غير محقق الوجود وقت العقد فلا ينعقد هذا الزواج لتعليق الإيجاب هنا على أمر غير موجود حال العقد وذلك سواء كان هذا الشيء محقق الوقوع أو غير محقق الوقوع مستقبلا. لما كان ذلك، وكانت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية قد اقتنعت بأن عقد زواج المطعون ضدها الأولى من الشخص السعودي الجنسية كان معلقا على شرط هو موافقة بلاده حسبما استخلص من أقوال الشهود, وهو أمر لم يكن متحققا في مجلس العقد ومن ثم فإن هذا العقد وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية لم ينعقد أصلا طالما أن الشرطة الذي كان الزواج معلقا عليه لم يكن محققا في مجلس العقد وتكون هذه العلاقة الزوجية بينها وبين الشخص السعودي غير قائمة مما يصح لها الزواج بغيره, وتنتفي جريمتي التزوير والزنا والاشتراك فيهما المنسوبين إلى المطعون ضدهما, ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى برائتهما مما أسند إليهما يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون نعي النيابة على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 8352 لسنة 1998 حلوان (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 551 لسنة 1998) لأنهما في يوم 8 من يناير لسنة 1996 بدائرة قسم حلوان - محافظة القاهرة - المتهمين: اشتركا بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية..... مأذون ناحية حلوان ثان في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو تصادق عقد الزواج في الوثيقة رقم 12 حال تحريرها المختص بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أقرا أمامه على خلاف الحقيقة خلو المتهمة الأولى من الموانع الشرعية حال كونها مازالت في عصمة زوج آخر هو.... فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. المتهمة الأولى: ارتكبت زنا حال كونها زوجة لـ...... ولم تنفصم رابطة الزوجية بينهما. المتهم الثاني: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى في ارتكاب الجريمة محل الوصف ثانيا بأن اتفق معها على معاشرتها معاشرة الأزواج رغم زواجها من آخر وساعدها في ذلك بمعاشرتها جنسيا فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وإحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 11 من نوفمبر سنة 1998 ببراءتهما مما هو منسوب إليهما. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من ديسمبر سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.