الطعن رقم 31479 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب
وحسين الصعيدي وممدوح يوسف
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان بجريمة السرقة بإكراه قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم حصل أوجه الدفاع التي آثارها المدافع عنه دون الاستناد إلى أصل ثابت في الأوراق بعد أن ثبت فقدان محضر الجلسة حسبما هو ثابت بالمذكرة المقدمة من عضو يسار الدائرة التي أصدرت الحكم - المرفق صورة طبق الأصل منها - إذ لا يعقل أن يقتصر دفاع الطاعن على الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه والتشكيك في صحة الواقعة على نحو ما ذكره الحكم رغم جسامة التهمة مما يفصح عن أن المحامي الذي تولى الدفاع عنه لم يبد دفاعا جديا تتحقق به الغاية التي قصدها المشرع من ضرورة أن يكون لكل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن القانون قد أوجب تدوين إجراءات المحاكمة الجنائية بما نصت عليه المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "يجب أن يحرر محضرا بما يجرى في جلسة المحاكمة ويوقع على كل صفحة منه رئيس المحكمة وكاتبها في اليوم التالي على الأكثر ويشتمل هذا المحضر على تاريخ الجلسة ويبين ما إذا كانت علنية أو سرية وأسماء القضاة والكاتب وعضو النيابة العامة الحاضر بالجلسة وأسماء الخصوم والمدافعين عنهم وشهادة الشهود وأقوال الخصوم ويشار فيه إلى الأوراق التي تليت وسائر الإجراءات التي تمت وتدون به الطلبات التي قدمت أثناء نظر الدعوى وما قضى به في المسائل الفرعية أو منطوق الأحكام الصادرة وغير ذلك مما يجرى في الجلسة" وعلة تدوين هذه الإجراءات هو إثبات حصولها كي يمكن لذي المصلحة أن يحتج بذلك وإثبات كيفية حصولها كي يمكن التحقق من مدى مطابقتها للقانون ويعني ذلك أن هذه العلة تتصل بمبدأ الإثبات بالكتابة لإجراءات قد تكون أهميتها حاسمة في المحاكمة وبالإضافة إلى ذلك فإن الحكم قد يطعن فيه وترتبط صحته بصحة إجراءات المحاكمة التي استند إليها ومن ثم يكون في تسجيل هذه الإجراءات كتابة ما يتح لمحكمة الطعن أن تقدر قيمة الحكم وتفصل في الطعن بناء على ذلك، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محضر الجلسة والحكم يكمل كل منها الآخر في إثبات ما نصت عليه المادة سالفة الذكر ويعتبر الحكم متمما لمحضر الجلسة في إثبات إجراءات المحاكمة وطلبات الخصوم وما يبدونه من أوجه دفاع ولا يجوز جحد ما أثبت بأي منهما إلا عن طريق الطعن بالتزوير، وكان من المقرر أن ضياع محضر الجلسة بعد تمام الإجراءات وصدور الحكم لا يصلح سببا لنقض الحكم لأن الأصل في الأحكام أن الإجراءات قد روعيت أثناء نظر الدعوى ولذي الشأن -في حالة عدم ذكر إجراء من الإجراءات في المحضر أو الحكم - أن يثبت بكافة طرق الإثبات أن هذه الإجراءات أهملت أو خولفت وضياع المحضر يعتبر بمثابة عدم ذكر بعض الإجراءات القانونية في المحضر فحكمه أن تعتبر الإجراءات قد وقعت صحيحة وللمحكوم عليه أن يثبت ما يدعيه فيها من نقص أو بطلان بكافة طرق الإثبات فلا يقبل الطعن في الإجراءات بناء على مجرد ضياع المحضر أو بدعوى وجود عيوب احتمالية تذكر من غير تحديد ويفترض وقوعها افتراضا لأن العيوب الاحتمالية لا تصلح لأن تتخذ وجها للطعن بل يجب أن يكون الطعن مؤسسا على عيوب معينة محددة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 30/5/2001 وحرر عضو يسار الدائرة التي أصدرته مذكرة بتعرض محتويات سيارته لحادث سرقة من بينها محضر جلسة المحاكمة في القضية المطعون في حكمها بتاريخ 23/6/2001 وهو تاريخ لاحق لصدور الحكم وكان الطاعن لم يجحد ما أثبته الحكم تحصيلا لما أبداه من دفاع عن طريق الطعن بالتزوير ولا يدعي أن المدافع عنه قد أبدى دفاعا جوهريا يتغير به وجه الرأي في الدعوى لم تحققه المحكمة أو ترد عليه مما يفنده أو أنه طلب طلبا جازما أو طالب باتخاذ إجراء معين مما تلتزم المحكمة بإجابته ولم تعرض له المحكمة أو ترد عليه مما ينفي لزومه فلا يصح له الاستناد إلى مجرد فقد محضر الجلسة أو ضياعه كسبب لنقض الحكم أو أن يتخذ من ذلك سبيلا للنعي على ما ذكره الحكم عن أوجه الدفاع التي أبداها محاميه ونعتها بعدم الجدية لأن القانون وإن أوجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططا معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين "قضى ببراءتهما" في قضية الجناية رقم 13127 لسنة 1998 كفر سعد (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 306 لسنة 1998) لأنهم في يوم 21 من أغسطس سنة 1998 بدائرة مركز كفر سعد محافظة دمياط - أ - سرقوا العقود المبينة وصفا وقدرا بالتحقيقات والمملوكة لـ........ وذلك بالطريق العام حالة كون أحدهم يحمل سلاحا "خنجر - مطواه" وذلك بأن اقتادوه داخل المقابر وضربوه بها فأحدثوا إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق وقد تمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من سرقته، ب- المتهم الأول أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "خنجر" دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وإحالتهم إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 31 من مايو سنة 2000 بالمادة 315/أولا، ثانيا من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يونيه سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 29 من يوليه سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذة/......... المحامية.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.