⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1975 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب و هاني عبد الجابر (نواب رئيس المحكمة) وعزمي الشافعي وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد خليفة. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون. وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهرب من سداد الضريبة على الأرباح التجارية، وعدم تقديم إقرار بمزاولة النشاط، ومقدار ما حققه من أرباح وما لديه من ثروة خلال الميعاد، فضلا على عدم حصوله على البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه أطرح الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لمضي أكثر من ثلاث سنوات، بما لا يسوغ فضلا عن أن الطاعن ليس من المخاطبين بنص المادة 19 من القانون رقم 175 لسنة 1981 التي تستوجب شهر العقود لنقل الملكية حتى يصبح الممول خاضعا للضريبة، إذ أن ما أجراه الطاعن من تصرفات قانونية على هذه الأرض كانت بموجب عقود عرفية ليست مشهرة، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 13 من سبتمبر سنة 2000 ودان الطاعن بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بجرائم عدم الإخطار عن بدء مزاولة النشاط في تقسيم وبيع الأراضي خلال الميعاد، والتهرب من أداء الضريبة المستحقة عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر خلال السنوات 1966، 1975، 1977، 1979، 1980، 1982 باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية بأن أخفى نشاطه على النحو المبين بالتحقيقات وعدم تقديم إقرار لمصلحة الضرائب المختصة بمقدار أرباحه الخاضعة للضريبة عن نشاطه سالف الذكر وعدم الحصول على البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة، وقضى حضوريا بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الضرائب تعويضا قدره "ثلاثة وعشرون ألف ومائتين وخمسة وستون جنيها" وألزمته المصاريف وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اليوم - وذلك إعمالا لأحكام المواد 18/1، 34/1، 2، 128، 133/1، 4، 5، 178 الفقرة الأولى والبند رقم 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/ أولا (4) وثانيا (1) من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل المعدل ولائحته التنفيذية، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بشأن الارتباط بين الجرائم المسندة للطاعن، واستعمال الرأفة معه عملا بالمواد 17، 55، 56 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل قد نص في المادة 178 منه على أن "يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقا للمادة (133) من هذا القانون وكذلك من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها في هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية التي أشار إليها النص ومنها إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة" كما نص في الفقرة الثانية وما بعدها من المادة 191 على أنه "ويكون لوزير المالية أو من ينيبه حتى تاريخ رفع الدعوى العمومية الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 100% مما لم يؤد من الضريبة، فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت ولم يصدر فيها حكما نهائي يكون الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 150% مما لم يؤد من الضريبة، ولا يدخل في حساب النسب المنصوص عليها في هذه المادة والمادة 189 من هذا القانون قيمة الضريبة العامة على الدخل التي تستحق على الوعاء النوعي موضوع المخالفة أو بسببه، وفي جميع الأحوال تنقض الدعوى العمومية بالصلح، إلا أنه لما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل قد صدر بتاريخ 8 من يونيه سنة 2005 - بعد الحكم المطعون فيه - ونص في مادته الثانية على إلغاء قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين" ونص في المادة 135 على أن عقوبة الامتناع عن تقديم إخطار مزاولة النشاط هي الغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، كما نص في المادة 138 على أنه "للوزير أو من ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة في أي حالة تكون عليها الدعوى قبل صدور حكم بات فيها وذلك مقابل أداء: (أ) المبالغ المستحقة على المخالف في الجرائم المنصوص عليها في المادة 135 من هذا القانون بالإضافة إلى تعويض مقداره ألف جنيه. (ب)......... (ج) المبالغ المستحقة على المخالف في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 133، 134 بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل هذا المبلغ ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة عليها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها" وبذلك فقد استبدل القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه عقوبة الحبس أو الغرامة بعقوبة السجن التي كانت مقررة لجريمتي التخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق إحتيالية اللتين دين الطاعن بهما في القانون الملغي، وبذلك انحسر عن الواقعة وصف الجناية وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف الذكر، كما خفض مقابل التصالح عنها ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم يكون القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أصلح للطاعن في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة، حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة الجنح الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1362 لسنة 1996 العامرية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 599 لسنة 1996) لأنه في خلال السنوات 1966، 1975، 1979، 1977، 1980، 1982 بدائرة قسم العامرية محافظة الإسكندرية - 1- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يقدم لمصلحة الضرائب إخطارا عند بدء مزاولته نشاط تقسيم وبيع الأراضي خلال الميعاد المحدد قانونا. 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة على الأرباح التجارية المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة خلال السنوات من 1966، 1975، 1977، 1979، 1980، 1982 والمبينة قدرا بالأوراق وذلك باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية بأن أخفى النشاط عن علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته سالف الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن الأعوام 1966، 1975، 1977، 1979، 1980، 1982 خلال الميعاد المقرر قانونا. 4- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية. وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 13 من سبتمبر سنة 2000 عملا بالمواد 18/1، 34/1، 2، 128، 133/1، 4، 5، 178 الفقرة الأولى والبند السادس من الفقرة الثانية، 181، 187/أولا (4) وثانيا (1) من القانون رقم 157 لسنة 1981 وعملا بالمواد 17، 55، 56 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الضرائب تعويضا قدره ثلاثة وعشرون ألف ومائتين وخمسة وستون جنيها وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس. فطعن الأستاذ/........... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من نوفمبر سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.