⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4839 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-4-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وعلي شكيب وممدوح يوسف و هاني عبد الجابر نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وليد عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ علي محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محررات رسمية، وتقليد أختام لجهات حكومية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها والمستندات المقدمة فيها إحاطة كاملة هذا إلى أنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لإبتنائه على تحريات قاصرة وغير جدية لا تقطع بوقوع جريمة التزوير أو ترشح لقيامها وبانتفاء القصد الجنائي لديه تأسيسا على أن التزوير الذي وقع على الأوراق المضبوطة جاء مفضوحا ولا يخالف الحقيقة ولم يكن بقصد استعمالها إلا أن الحكم أطرح هذين الدفعين بأسباب قاصرة وغير سائغة وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لواقعة الدعوى وأدلتها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة - في الدعوى المطروحة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض - لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بانتفاء القصد الجنائي لديه ورد عليه في قوله ".... إذ كان ذلك وكانت التحقيقات قد كشفت أن المتهم كان في خصومة مع جمعية العدلية بشأن حيازته وملكيته للأرض المتنازع عليها وكانت المحررات المزورة المضبوطة متعلقة بهذا النزاع ومن شأنها أن تصنع دليلا لصالح المتهم ومن ثم فإن المحكمة يطمئن وجدانها أن المتهم قد اصطنع المحررات المزورة المضبوطة لصالح المتهم ومن ثم فإن المحكمة يطمئن وجدانها أن المتهم قد اصطنع المحررات المزورة المضبوطة لاستعمالها في الغرض الذي أعدت من أجله....". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بواقع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وأن هذا القصد يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه، وبأن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصا بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما حصول ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالورقة الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور، ولا يلزم في التزوير المعاقب عليه أن يكون متقنا بحيث يستلزم لكشفه دراية خاصة بل يستوي أن يكون واضحا لا يستلزم جهدا في كشفه أو متقنا يتعذر على الغير أن يكشفه مادام أن تغيير الحقيقة في كلا الحالين يجوز أن ينخدع به بعض الناس، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه - على النحو السالف بيانه - كافيا وسائغا في التدليل على قيام القصد الجنائي في حق الطاعن فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد هذا فضلا عن أنه لما كان الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جميعا - وهي التزوير في محررات رسمية، وتقليد أختام للحكومة - مرتبطة ارتباط لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات وأنها كلها جريمة واحدة وأوقع عليه عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانونا لجناية تقليد أختام الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بالنسبة لجنايات تزوير المحررات الرسمية يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 13665 لسنة 1997 بلبيس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 881 لسنة 1997) لأنه في يوم 5 من أبريل سنة 1995 بدائرة مركز بلبيس محافظة الشرقية -1- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزوير محرر رسمي هو الشهادة المنسوب صدورها لجدول نيابة بلبيس في المحضر رقم 123 لسنة 1985 إداري وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن قام باصطناعها على غرار الشهادات الصحيحة وزورت بملئ بياناتها ووقع عليها بتوقيعات عزاها زورا إلى المختصين كما شفعها ببصمة خاتم مقلدة منسوبة لمحكمة بلبيس الجزئية. 2- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو الشهادة المنسوب صدورها لجدول الجنح المستأنفة بنيابة الزقازيق الكلية عن الجنحة رقم 12777 لسنة 90 س الزقازيق وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن قام باصطناعها على غرار المحررات الصحيحة وذلك بملئ بياناتها ووقع عليها بتوقيعات نسبها زورا للمختصين بذلك كما شفعها ببصمة خاتم مقلد لمحكمة الزقازيق الكلية. 3- بصفته السالفة ارتكب تزويرا محرر رسمي هو الطلب المؤرخ 20/5/1992 والمتضمن تقديمه للسيد مدير نيابة بلبيس والتأشير عليه من الأخير بعبارة الجدول للإفادة بالمعلومات ثم عبارة المركز الشرطة لتنفيذ قرارها من الحيازة الصادر لصالحه وذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك قام بملئ بياناته ونسبها زورا للمختصين بذلك كما شفعه ببصمة خاتم مقلدة لنيابة بلبيس. 4- بصفته السالفة ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو الشهادة رقم 45 لسنة 1984 المنسوب صدورها للشهر العقاري ببلبيس وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن قام بملئ بياناتها وذيلها بتوقيعات نسبها زورا للمختصين بتلك الجهة كما شفعها ببصمة خاتم مقلدة للجهة المذكورة. 5- قلد بواسطة غيره بصمة أختام حقيقية لجهات حكومية هي نيابة ومحكمة بلبيس ومحكمة الزقازيق الكلية والشهر العقاري ببلبيس وبصم بها على المحررات المزورة سالفة البيان. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 24 من نوفمبر سنة 1999 عملا بالمواد 44، 206، 211، 212 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل ثلاث سنوات ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من نوفمبر سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من يناير سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/....... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.