الطعن رقم 651 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين
وصبري شمس الدين و محمد عبد الوهاب
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نادر جويلي.
وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التخلف عن تقديم إخطار مزاولة نشاطه التجاري والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق إحتيالية وعدم تقديم إقرار بما حققه من أرباح وما لديه من ثروة وعدم حصوله على بطاقة ضريبية، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يعرض لما قام عليه دفاع الطاعن من عدم ثبوت الواقعة المنشئة للضريبة، وأن تقدير الضريبة الواجب أداؤها لم يصبح نهائيا بعد لتقدمه بطعن في هذا التقدير لدى مصلحة الضرائب، وعول الحكم في قضائه بإدانة الطاعن على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم قصوره في بيان الأسس التي بني عليها، ولم تجبه المحكمة إلى طلبه ندب خبير آخر، هذا فضلا عن أن الحكم أغفل الرد على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 1998، وعاقب الطاعن بالحبس لمدة سنة وتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 50292.96 جنيها وإيقاف عقوبة الحبس، إعمالا لأحكام المواد 13، 14/1، 21/ثانيا/1، 34، 128، 131/1-3، 133/1، 4، 5، 178/1-2/6، 181، 187 أولا/1-4 وثانيا/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل ولائحته التنفيذية، وذلك عن تخلفه عن تقديم إخطار مزاولة نشاطه في تجارة الماشية والجزارة عن السنوات 1971 وحتى 1994 وتهربه من أداء الضريبة المستحقة عن هذا النشاط وعدم تقديم إقراري أرباح وإيراد عام عن هذه السنوات وعدم حصوله على بطاقة ضريبية، لما كان ذلك، وكان القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل قد نص في المادة 178 منه على أن يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقا للمادة 133 من هذا القانون، وكذلك من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها في هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية التي أشار إليها النص ومنها إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة". كما نص في الفقرة الثانية وما بعدها من المادة 191 على أنه "ويكون لوزير المالية أو من ينيبه حتى تاريخ رفع الدعوى العمومية الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 100% مما لم يؤد من الضريبة، فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت ولم يصدر فيها حكم نهائي يكون الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 150% مما لم يؤد من الضريبة، ولا يدخل في حساب النسب المنصوص عليها في هذه المادة والمادة 189 من هذا القانون قيمة الضريبة العامة على الدخل التي تستحق على الوعاء النوعي موضوع المخالفة أو بسببه، وفي جميع الأحوال تنقضي الدعوى العمومية بالصلح". إلا أنه لما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل قد صدر بتاريخ 8 من يونيه سنة 2005 - بعد الحكم المطعون فيه - ونص في مادته الثانية على إلغاء قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي لم يتم أداؤها بموجب القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين"، ونص في المادة 135 على أن عقوبة الامتناع عن تقديم إخطار مزاولة النشاط هي الغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، كما نص في المادة 138 على أنه "للوزير أو من ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة في أي حالة تكون عليها الدعوى قبل صدور حكم بات فيها وذلك مقابل أداء (أ) المبالغ المستحقة على المخالف في الجرائم المنصوص عليها في المادة 135 من هذا القانون بالإضافة إلى تعويض مقداره ألف جنيه، (ب)..... (ج) المبالغ المستحقة على المخالف في الجرائم المنصوص عليها في المادتين 133 و134 بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل هذا المبلغ ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة عليها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها" وبذلك فقد استبدل القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه عقوبة الحبس أو الغرامة بعقوبة السجن التي كانت مقررة لجريمتي التخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق إحتيالية اللتين دين الطاعن بهما في القانون الملغي، وبذلك انحسر عن الواقعة وصف الجناية وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف الذكر، كما خفض مقابل التصالح عنها ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم يكون القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أصلح للطاعن في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة، حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4944 لسنة 1995 مركز ههيا (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1087 لسنة 1995) بأنه خلال الفترة من 1971 وحتى 1994 بدائرة مركز ههيا - محافظة الشرقية: 1- بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يخطر مصلحة الضرائب بمزاولة نشاطه في تجارة المواشي والجزارة خلال الميعاد المحدد قانونا. 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على نشاطه سالف البيان خلال الأعوام من 1971 حتى 1994 باستعمال إحدى الطرق الإحتيالية بأن أخفى نشاطه بالكامل عن علم مصلحة الضرائب. 3- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه الحقيقية عن نشاطه سالف البيان عن السنوات من 1971 حتى 1994 خلال الميعاد المحدد قانونا. 4- بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به ما لديه من ثروة خلال الميعاد المحدد قانونا. 5- بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانونا.
وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 8 من أكتوبر سنة 1998 - عملا بالمواد 13، 14/1، 21 ثانيا/1، 34، 128، 131/1، 3، 133/1، 4، 5، 178 فقرة أولى والبند 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/أولا 1، 4 وثانيا/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل ولائحته التنفيذية وبعد إعمال المواد 32، 17، 55، 56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم............. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي تعويضا لمصلحة الضرائب المختصة مبلغا قدره خمسين ألف جنيه ومائتين واثنين وتسعون جنيها وستة وتسعون قرشا عما هو منسوب إليه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها عليه فقط.
فطعن الأستاذ/................ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من نوفمبر سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ نفسه موقعا عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.