⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21287 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وصبري شمس الدين و محمد عبد الوهاب نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ نادر جويلي. وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خطأ من أجراها في اسم الشارع الذي يقع به مسكنه وخلوها من بيان مهنته وحالته الاجتماعية ووصف مسكنه وأسماء المقيمين معه ومصدر حصوله على المخدر وأسماء عملائه، كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما مدللا على ذلك بأقواله وتلاحق الإجراءات والمستندات التي قدمها وأن الضابط حدد سنه في محضر تحرياته بأنه سبعة وعشرون عاما وهو تحديد دقيق لا يتأتى إلا بعد ضبط الطاعن والاطلاع على تحقيق شخصيته، بيد أن الحكم رد على هذين الدفعين برد قاصر غير سائغ، وعول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم صدقها وإنفراده بالشهادة وعدم معقولية الصورة التي قال بها، كما أغفل الحكم الرد على دفع الطاعن بتلفيق التهمة، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات فمردود بأن الضابط الشاهد الرائد............ الضابط بالإدارة العامة لمباحث القاهرة حرر محضره بتاريخ 8/5/1999 الساعة الواحدة مساءا ضمنه أن تحرياته السرية المؤكدة من مصادره تفيد أن المتهم....... السن 27 المقيم شارع............ يزاول نشاطا غير مشروع في تجارة نبات الحشيش الجاف وأضاف الضابط أنه تأكد من تلك المعلومات والتحريات من خلال المراقبات السرية، لما كان ذلك، وكانت المعلومات التي ضمنها الضابط محضره قد جاءت شاملة لكافة الأمور الكاشفة عن شخصية المتهم واسمه ومكان إقامته وسكنه وهي عناصر تكفي لتعريفه تماما وتميزه عن غيره، ومن ثم ترى فيها المحكمة الكفاية للقول بأن التحريات اتسمت بالدقة والجدية وبالتالي يكون الإذن بالتفتيش الذي صدر بالبناء عليها كان له ما يبرره من الواقع والقانون وبالبناء على ذلك يكون الدفع ببطلان الإذن على غير أساس متعين الرفض"، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان مجرد الخطأ في ذكر اسم الشارع الذي يقع به مسكن الطاعن في محضر التحريات وخلوه من بيان مهنته أو حالته الاجتماعية أو وصف مسكنه أو أسماء المقيمين معه أو مصدر حصوله على المخدر أو أسماء عملائه لا يقطع بذاته في عدم جدية ما تضمنه من تحر، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة وأطرحه في قوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن من النيابة العامة، فإنه لما كان الثابت أن الضابط الشاهد استصدر إذنا من النيابة العامة يوم 8/5/1999 الساعة 8.30 مساءا لضبط وتفتيش شخص المتهم وكذا تفتيش مسكنه الكائن.............. قسم مصر القديمة، وكان الثابت من أقوال الأخير في التحقيقات انتقاله لتنفيذ الإذن حيث أجرى الضبط والتفتيش في ذات اليوم 11.50 مساءا أي بعد صدور الإذن بأكثر من ثلاث ساعات ومن ثم يكون الضبط والتفتيش قد تم بعد صدور الإذن وتنفيذا له، ولا يغير من ذلك قالة المتهم في التحقيقات أن ضبطه كان يوم 8/5/1999 عصرا من مقر عمله لأن هذا القول لا دليل عليه ولا تطمئن المحكمة إلى صحته وتطمئن المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات، ومن ثم يكون الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش على غير أساس من الواقع متعين الرفض". وهو رد سائغ وكاف في إطراح الدفع لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها، ولا عليها من بعد إن هي التفتت عما ورد بالمستندات التي قدمها الطاعن في خصوص ساعة الضبط- بفرض صحته- ذلك أن لها ألا تأخذ بدليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش وسكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التي رواها شاهد الإثبات اطمئنانا منها إلى صدق أقواله مما مفاده أنها أطرحت دفاع الطاعن القائم على عدم معقولية حدوث الضبط على تلك الصورة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط، وكان قد صدر - من بعد - القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة، أينما وردت، في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المشدد لمدة ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها السجن المشدد لمدة ست سنوات ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 7848 لسنة 1999 قسم مصر الجديدة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1153 لسنة 1999) بأنه في يوم 8 من مايو سنة 1999 بدائرة مصر الجديدة - محافظة القاهرة:- أحرز بقصد الاتجار نباتا مخدرا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من يونيه سنة 2000 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبة.......... بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه لما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بغير قصد من القصود المسماة في القانون. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من يونيه سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 29 من يوليه سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/........ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.