⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20963 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-3-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي فرجاني وحمدي ياسين وعبد الله فتحي "نواب رئيس المحكمة" وعصام إبراهيم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ناصر عوض. وأمين السر السيد/ هشام عبد الرجال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترن بجنايتي إحراز سلاح ناري وذخيرته بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن ما أورده بيانا لنية القتل لا يكفي لاستظهارها والاستدلال على توافرها في حقه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلتها تحدث عن نية القتل في قوله "وحيث أن القصد الجنائي في جريمة القتل المسندة إلى المتهم متوافر في حقه من قيام المتهم بإطلاق عيارا ناريا من فرد خرطوش كان بحوزته على المجني عليه بنية إزهاق الروح وهي مسألة نفسية يبطنها الجاني ويضمرها في وجدانه فإن المحكمة تخلص هذه النية من استعمال المتهم لسلاح ناري قاتلا بطبيعته وضربه بعيار ناري من الخلف وتركه بنهر الطريق لتدهسه السيارات المارة به الأمر الذي يتوافر منه إزهاق الروح". لما كان ذلك وكانت جناية القتل العمد تتميز قانونا عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، ومن ثم فإن الحكم الذي يقضي بإدانة المتهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تكون المحكمة قد استخلصت منها أن الجاني حين ارتكب الفعل المادي المسند إليه كان في الواقع يقصد إزهاق روح المجني عليه، وحتى تصلح تلك الأدلة أساسا تبنى عليه النتيجة التي يتطلب القانون تحققها يجب أن يبينها الحكم بيانا واضحا ويرجعها إلى أصولها في أوراق الدعوى. ولما كان ما أورده الحكم في هذا الصدد لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن ذلك أن إطلاق النار صوب المجني عليه لا يفيد حتما أن الجاني انتوى إزهاق روحه لاحتمال ألا تتجاوز نيته في هذه الحالة مجرد التعدي ولا يغني في ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعن قصد قتل المجني عليه إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب استظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي رأت المحكمة أنها تدل عليه. لما كان ما تقدم وكان ما ذكره الحكم على ما سلف تدليلا على توافر نية القتل لدى الطاعن لا يكفي لاستظهارها فإنه يكون مشوبا بالقصور الذي يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 17713 لسنة 1999 قسم الهرم (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 4258 لسنة 1999) بأنه في يوم الأول من مايو سنة 1999 بدائرة قسم الهرم ـ محافظة الجيزة:- قتل المجني عليه ................. عمدا وذلك بأن أطلق عليه عيارا ناريا من السلاح الذي كان يحمله (فرد خرطوش) قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخرتين هما أنه في ذات الزمان والمكان. 1 ـ أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد خرطوش) وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. 2 ـ أحرز بغير ترخيص ذخيرة "طلقة واحدة" مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى شقيق المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا في 18 من يونيه سنة 2000 ـ عملا بالمادة 234/1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1، 5، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1977، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولا: وفي موضوع الدعوى الجنائية بمعاقبة ............. بالأشغال الشاقة المؤبدة. ثانيا: وفي موضوع الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.