الطعن رقم 22121 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ وعبد الرحمن أبو سليمة
وخالد مقلد وعبد الحميد دياب
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف خالد.
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة الجنايات في 17/5/1998 ودان الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر، وبإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الضرائب تعويضا يعادل ثلاثة أمثال مبلغ 5355.40 (خمسة آلاف وثلاثمائة وخمس وخمسون جنيها وأربعون قرشا) وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس إعمالا لأحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون الضرائب على الدخل. لما أسند إلى الطاعن عن جرائم عدم التهرب من الضرائب عن أرباح المهن الحرة المقررة قانونا والمستحقة على نشاطه في الدروس الخصوصية ولعدم إخطاره مصلحة الضرائب عن مزاولته لهذا النشاط وعدم تقديمه إقراري أرباح وإيراد عام عن الفترة من 1978 حتى 1993. وعدم حصوله على بطاقة ضريبية من المأمورية المختصة. ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ 9/6/2005ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ ونص في مادته الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل. كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه ـ ومنها التي أدين بها الطاعن ـ وذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى قبل صدور حكم بات فيها. وهذا مقابل أداء نسب من الضريبة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أداؤها لإجراء التصالح ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وخولت النيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول لهذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الدعوى بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم. وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو الأصلح للطاعن بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف إذا انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذي يسبغه عليها القانون الملغي وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان، كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى إلى مصلحة الضرائب مقابل التصالح الذي رتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم فإن القانون الجديد رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات ويكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى الماثلة ـ بما يوجب القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنح الجزئية المختصة إذ أصبحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى ـ وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن. ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ بعد أكثر من مدة الثلاث سنوات المقررة بالمادة رقم 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح منذ تقرير الطاعن في الحكم المطعون فيه في الرابع عشر من يوليه سنة 1998 إلى يوم عرض الطعن على المحكمة بجلسة اليوم دون اتخاذ أي إجراء قانوني قاطع للمدة ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح لم تكتمل في تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 في 9/6/2005 الذي أضحت الواقعة ـ موضوع الطعن الماثل ـ بموجب نصوصه جنحة وانحسر عنها وصف الجنائية منذ تاريخ صدوره المشار إليه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5958 سنة 1996 مركز. ناصر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 536 سنة 1996). بوصف: أنه خلال السنوات من 1987 وحتى عام سنة 1993 بدائرة مركز. ناصر ـ محافظة بني سويف: 1) بصفته ممولا خاضعا للضريبة على المهن الحرة لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولته نشاطه الدروس الخصوصية خلال الميعاد المقرر قانونا. 2) بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على أرباح المهن الحرة المقررة قانونا والمستحقة عن نشاطه سالف البيان خلال الأعوام من 1987 حتى 1993 باستعمال إحدى الطرق الأحتيالية بأن أخفي نشاطه سالف البيان عن مصلحة الضرائب. 3) بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به أرباحه الحقيقية عن كل عام من الأعوام من 1987 حتى 1993 خلال الميعاد المقرر قانونا. 4) بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به عناصر إيراده العام الخاضع للضريبة عن كل عام من العوام من 1987 حتى 1993 خلال الميعاد المقرر قانونا. 5) بصفته سالفة لم يحصل من مأمورية الضرائب على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من مايو لسنة 1998 عملا بالمواد 73/1، 74، 85/1، 102/1، 104/1، 2، 128، 133/1، 4، 5، 178 الفقرة الأولى، والبند السادس من الفقرة الثالثة، 181، 187 أولا/ 4 وثانيا فقرة أولى من القانون رقم 57 سنة 1981 المعدل مع تطبيق وأعمال المادتين 32، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة ............. بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الضرائب تعويضا يعادل ثلاثة أشغال مبلغ 5355.40 خمسة ألاف وثلاثمائة وخمسة وخمسون جنيه وأربعون قرشا قيمة الضرائب المستحقة عليه لها عما أسند إليه من ارتباط وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن الأستاذ/................ المحامي. بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من يوليه سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/................ المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.