الطعن رقم 84806 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ ومصطفى صادق
ومحمد زغلول ومجدي عبد الحليم
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف المصري.
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر ـ نبات الحشيش ـ بغير قصد من القصد المسماة قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ألا أن الحكم أطرح الدفع بما لا يسوغ مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ 26/8/2001 وحال مرور الضابط .................... بدائرة القسم لتفقد حالة الأمن تقابل مع أحد مصادره السرية الذي أخبره بقيام المتهم بالاتجار في المواد المخدرة فتوجه معه حيث تواجد المتهم وقد بدت عليه علامات الارتباك فاستوقفه للوقوف على تحقيق شخصيته فقرر بعدم حمله لها وبتفتيشه وقائيا عثر معه على خمس لفافات ورقية بداخلها نبات البانجو المخدر. وبمواجهته بها أقر بإحرازه لها على نحو يعاقب عليه القانون "وبعد أن أورد مؤدى الأدلة التي استند إليها في قضائه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس في قوله "أن الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى أن المتهم قد أوجد بفعل اختياري منه مظاهر جدية تسوغ الاشتباه فيه واستيقافه من جانب الضابط لمحاولته الانصراف حال مشاهدته إياه ومن ثم نشأت حالة ضرورة تستوجب استيقافه لتحقيق الاشتباه الجدي فيه بما يسوغ للضابط إجراء التفتيش الوقائي يقوم على أساس إتفاء خطر ما قد يكون محرزا له من أدوات أو أسلحة تشكل خطرا على نفسه وعلى قوة الشرطة فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن إدراك الضابط للمخدر المضبوط وهي جريمة متلبسا بها الأمر الذي يضحى معه ما أثاره الدفاع في هذا الصدد غير صحيح.." لما كان ذلك وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمانات الحريات لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد عن ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه، وقد خولت المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجيز فيها القبض عليه قانونا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائي هو أنه إجراء تحفظي يسوغ لأي فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض به درء لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيء يكون معه أو يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانوني لا يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائي، لما كان ذلك، وكانت المادة 50 فقرة ثانية من القانون رقم 143 لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية قد أوجبت على كل مواطن تقديم بطاقته الشخصية إلى مندوب السلطة العامة كلما طلب إليه ذلك، وكانت المادة 68/2 من ذات القانون قد عاقبت كل مخالفة لذلك بعقوبة المخالفة وهي الغرامة التي لا تتجاوز مائتي جنيه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن عندما طلب منه تقديم بطاقته الشخصية ولم يقدمها له، فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس المنصوص عليها في المادتين 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا تبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي القبض وإجراء التفتيش ولو كان وقائيا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه، لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمدا منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 19941 لسنة 2001 ـ قسم حلوان (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2887 لسنة 2001). بوصف. أنه في يوم 26 من أغسطس سنة 2001 بدائرة قسم. حلوان ـ محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من سبتمبر لسنة 2005 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون 182 سنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم ..................... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 2 من أكتوبر سنة 2005 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 12 من نوفمبر سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/ ................ المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.