الطعن رقم 25430 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ فتحي الصباغ وعبد الحميد دياب
ومحمد زغلول ومجدي عبد الحليم
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف خالد.
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة جنايات الإسكندرية بتاريخ 3/6/1998 ودان الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بتعويض مصلحة الضرائب بمبلغ مائة وثمانية عشر ألفا وسبعة عشر جنيها. إعمالا لأحكام القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن إصدار قانون الضرائب على الدخل، لما أسند إلى الطاعن عن جرائم عدم إخطاره مصلحة الضرائب عن مزاولة نشاط تجاري وتهربه من أداء ضريبة مستحقة عليه باستعمال وسائل احتيالية وعدم تقديمه إقرارا ضريبيا عن نشاطه وعدم استخراجه بطاقة ضريبية. ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ 8/6/2005 ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ـ ونص في مادته الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو من ينيبه التصالح من الجرائم المنصوص عليها فيه ـ ومنها التي دين بها الطاعن ـ وذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى قبل صدور حكم بات فيها، وهذا مقابل أداء نسب من الضريبة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أداؤها لإجراء التصالح. ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية وخولت النيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالا وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول ـ هذه المحكمة ـ أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر الحكم وقبل الفصل في الدعوى بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو الأصلح للطاعن بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف إذ انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجنائية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان. كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدي إلى مصلحة الضرائب مقابل التصالح الذي رتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية. ومن ثم فإن القانون الجديد رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، ويكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى الماثلة، بما يوجب القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الجنح الجزئية المختصة، إذا أصبحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى، وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن، ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على محكمة النقض بعد مضي أكثر من الثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح منذ تقرير الطاعن بالطعن في الحكم المطعون فيه بتاريخ 7/6/1998 إلى يوم عرض الطعن على محكمة النقض دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة، ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح لم تكتمل من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذي أصبحت الواقعة موضوع الطعن الماثل بموجب نصوصه جنحة إذ انحسر عنها وصف الجناية منذ تاريخ صدوره المشار إليه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 916 سنة 1995 قسم الدخيلة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 148 سنة 1995) بوصف: أنه في غضون الفترة من 1975 حتى سنة 1987 بدائرة قسم الدخيلة ـ محافظة الإسكندرية: 1) وهو من الخاضعين لأحكام قانون الضرائب على الدخل لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطارا بمزاولة نشاط تقسيم وبيع الأراضي خلال الميعاد المحدد قانونا. 2) بصفته سالفة الذكر تهرب في أداء الضريبة على الأرباح التجارية المبينة قدرا بالأوراق والمستحقة عليه وكان ذلك باستعمال إحدى الطرق الأحتيالية بأن أخفى النشاط عن مصلحة الضرائب. 3) بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا مبينا به قيمة أرباحه عن نشاطه موضوع التهمة الأولى عن كل عام خلال الفترة من عام 1975 وحتى عام 1987 في الميعاد على النحو المقرر قانونا. 4) بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبة على النحو المقرر قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 3 من يونيه لسنة 1998 عملا بالمواد 13، 18، 34، 128، 133/1، 4، 5، 178/ أولى، 181، 187/ أولا 1/2 من القانون رقم 157 سنة 1982 المعدل مع أعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة ............ بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بتعويض قدره 118.017 جنيها (مائة وثمانية عشر ألف وسبعة عشر جنيها) لمصلحة الضرائب.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من يونيه سنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 11 من يوليه سنة 1998 موقعا عليها من الأستاذ/ ................ المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.