الطعن رقم 17042 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-5-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة
أحمد عبد القوي أحمد ومصطفى الصادق
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي.
وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيو سنة 2005 بعد الحكم المطعون فيه وقضى في مادته الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 57 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل، كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه وذلك في أي حالة كانت عليها الدعوى وذلك قبل صدور حكم بات فيها مقابل أداء نسب من الضريبة المستحقة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أدائها لإجراء الصلح ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية وخولت للنيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون أصلح للمتهم يسري على واقعة الدعوى، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف إذ انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ ينشئ للطاعن وضعا أصلح له من القانون الملغي فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى وبصدوره أصبح الفعل المسند إلى الطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي الذي وقع في ظله ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه، وذلك بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 576 لسنة 1998 قسم المنشية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 41 لسنة 1998) بوصف أنه في خلال عامي لسنة 1985، لسنة 1986 بدائرة قسم المنشية ـ محافظة الإسكندرية:- 1 ـ بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يقدم لمصلحة الضرائب إخطارا عند بدء مزاولته نشاط بيع الوحدات التمليك خلال الميعاد المحدد قانونا. 2 ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمستحقة على أرباحه المبينة قدرا بالأوراق من نشاط سالف الذكر الخاضع لتلك الضريبة خلال عامي 1985، سنة 1986 وذلك باستعمال أحدى الطرق الأحتيالية بأن أخفى ذلك النشاط عن علم المصلحة بقصد التهرب من سداد الضرائب. 3 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن أرباحه المبينة قدرا بالأوراق من نشاط سالف الذكر الخاضع لتلك الضريبة عن عامي سنة 1985، سنة 1986 خلال الميعاد المحدد قانونا. 4 ـ بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 4 من ديسمبر لسنة 2003 عملا بالمواد 18/1، 34/1، 2، 128، 133/1، 4، 5، 178 فقرة أولى بند 6 من الفقرة الثانية، 181، 187/ أولا وثانيا من القانون 157 لسنة 1981 المعدل بشأن الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية. بمعاقبة .................. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يؤدي إلى مصلحة الضرائب مبلغ مليون وتسعمائة وثلاثة وثلاثين ألف وأربعة عشر جنيها عما أسند إليه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن الأستاذ/ ................... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من يناير سنة 2004 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من المحامي المذكور.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.