⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 46835 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-1-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد "نواب رئيس المحكمة" ومحمد منيعم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن لم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دين بها ولم يورد مضمون أدلة الثبوت عليها، ورد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يصلح ردا، ولم يعرض لدفاعه القائم على عدم معقولية الواقعة على النحو الذي سطره ضابطيها بدلالة أقوال شهود النفي وانفراد الضابط بالشهادة وإخفاء هوية المصدر السري إيرادا له أو ردا عليه، وأخيرا أطرح دفاعه القائم على قيام الضابط بضبط واقعة أخرى بذات التاريخ بدلالة صورة المحضر رقم 25293 لسنة 2002ج العمرانية المقدمة منه بما لا يسوغ إطراحه، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الملازم أول .................... والملازم أول.................. وبما ثبت من تقرير المعامل الكيمائية، وأورد مضمونها في بيان كاف ـ خلافا لقول الطاعن ـ وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها ولا يمارى الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق، فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ـ فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، كان ذلك محققا لحكم القانون ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان مفاد ما أثبته الحكم ـ بمدوناته بيانا لواقعة الدعوى وإيرادا لمؤدى ما شهد به الضابط الذي باشر إجراءاتها أنه قام بما قام به التزاما بواجبه في اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة إحراز مخدر وضبط المتهم فيها وهو ما يدخل في صميم اختصاصه بوصفه من مأموري الضبط القضائي، إذ إنه حين نما إلى علمه من مصدره السري أن الطاعن يحرز مواد مخدرة بشارع مستشفى الصدر أمام شركة .... فتوجه وبرفقته الشاهد الثاني والتقيا بالمصدر السري الذي أشار إليهما بمكان تواجد المتهم فأدرك بإحدى حواسه ـ حاسة النظر ـ جريمة متلبسا بها وهي مشاهدة المتهم وهو يحمل مواد مخدرة ويتداولها مع آخرين فألقي القبض عليه وبتفتيشه عثر معه على إحدى وأربعين لفافة ورقية تحتوي كل منها على عقار الهيروين فإن ما فعله يكون إجراء مشروعا يصح أخذ الطاعن بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلى حصوله، وإذ كان الحكم قد استدل على قيام حالة التلبس بالجريمة التي تجيز القبض على من ساهم في ارتكابها وتبيح تفتيشه بغير إذن من النيابة، فإن ما أورده الحكم تدليلا على توافر حالة التلبس وردا على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة وبطلان القبض والتفتيش يكون كافيا وسائغا في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها، وأن انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ذلك أن القانون لم يحدد نصابا معينا للشهادة في والمواد الجنائية، وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التي رواها شاهدي الإثبات اطمئنانا منها إلى صدق أقوالهما مما مفاده أنها أطرحت دفاع الطاعن القائم على عدم معقولية حدوث الضبط والتفتيش على تلك الصورة ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول، لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها تفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على قيام الضابط بضبط واقعة أخرى بذات التاريخ بدلالة صورة المحضر رقم 25293 لسنة 2002ج العمرانية في قوله:- ............... كما أن قيام الضابط بضبط واقعة أخرى بذات التاريخ لا يؤثر من قريب أو بعيد في صحة وسلامة الواقعة" وكان ما أورده الحكم فيما سلف كاف ويسوغ به الرد على ما أثير به من دفاع لما هو مقرر أن لا محل لما يثيره من التفات المحكمة عن بيان مواقيت إجراءات ضبط متهمين آخرين مادام هذه الإجراءات لا علاقة لها بموضوع الدعوى المطروحة، هذا فضلا عن أنه لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ في الحدود الواردة بالقانون الجديد بتعديل عقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ـ المقضي بها ـ إلى عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون الجديد المشار إليه من أنه "اعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال". بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 25402 لسنة 2002 قسم العمرانية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 3800 لسنة 2002) بوصف أنه في يوم 11 من أكتوبر سنة 2002 بدائرة قسم العمرانية ـ محافظة الجيزة:- أحرز بقصد الاتجار جوهر الهيروين المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 18 من فبراير لسنة 2003 عملا بالمواد 1/1، 7/1، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند الثاني من القسم الأول من الجدول الأول الملحق به. بمعاقبة...................... بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من فبراير سنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 2 من أبريل لسنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/ ................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.