الطعن رقم 58391 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-5-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة
أحمد عبد القوي أحمد ومصطفى الصادق
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي.
وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن لم يبين واقعة الدعوى ومضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة، ورد على دفعه ببطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم تحديدها لمهنة ومحل إقامة الطاعن بما لا يصلح ردا، وعول على أقوال شاهدي الإثبات رغم ما شاب أقوال أولهما من تناقض وعدم إيراده لمؤدى أقوال ثانيهما إذ اكتفى في بيانها بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الأول، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الملازم أول ................ والملازم أول ................. ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وأورد مضمونها في بيان كاف وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها ولا يمارى الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق، فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، وذلك أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة العامة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة وكان عدم بيان مهنة ومحل إقامة الطاعن محددا في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كافة الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادام استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ولم يورد من تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته ـ كما هو الحال في الدعوى ـ فضلا عن أنه من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في أقوال الشاهد ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين ولصحة تصويرها للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 15272 لسنة 2003 بلبيس (المقيدة بالجدول الكلي برقم 529 لسنة 2003) بوصف أنه في يوم 28 من أبريل سنة 2003 بدائرة مركز بلبيس ـ محافظة الشرقية:- أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر (البانجو) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من أكتوبر لسنة 2003 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 المرفق. بمعاقبة ..................... بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه وأمرت بمصادرة النبات المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من أكتوبر لسنة 2003 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 20 من نوفمبر لسنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.