⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51613 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد "نواب رئيس المحكمة" محمد منيعم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما بدلالة البرقية المقدمة من شقيقته للسلطات ظهر يوم 24/3/2002 بالقبض عليه قبل أربعة أيام إلا أن المحكمة لم تحقق في ذلك وردت عليه في حكمها بما لا يصلح ردا، ودان الحكم الطاعن رغم أن الواقعة ـ كما رواها الضابط ـ تثير الشك إذ لم يثبت المأمورية بدفتر الأحوال وأورد اتهامات للطاعن بمحضر الضبط غير صحيحة ولم يضمن ذلك المحضر ساعة الضبط ورغم عدم جدية التحريات - وتناقض الحكم عندما أورد أقوال الشاهد وتحرياته في أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم عاد وأطرحها في شأن توافر قصد الاتجار في حق الطاعن، وعدلت المحكمة وصف الاتهام باستبعاد قصد الاتجار دون لفت نظر الدفاع، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومن نتيجة التحليل وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي الرد عليه اطمئنان المحكمة إلى حصول الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي توردها، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت لها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى ما سطر بمحضر الضبط وأقوال شاهد الإثبات من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن والتفاتها عن كل ما أثاره الطاعن تأييدا لدفعه، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطلب ـ على نحو الثابت بمحضر جلسة المحاكمة ـ إجراءاته تحقيق بشأن ضبطه قبل الإذن بذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، وكان لها أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وإذ كان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال الشاهد وإلى كفايتها كدليل في الدعوى وإلى صحة تصويره للواقعة فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يصح الاعتداء بالتعليمات في مقام تطبيق القانون فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بشأن محضر الضبط والتحريات فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يقدح في سلامة الحكم المطعون فيه ما أورده في أقوال شاهد الإثبات ـ كما هي في الأوراق ـ من أن المتهم يتجر في المواد المخدرة، إذ أن ما أورده الحكم من ذلك لا ينال ما استقر في وجدان المحكمة بالأدلة السائغة التي أوردتها من نفي لهذا القصد، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع ـ بما لها من سلطة تقديرية أن ترى في أقوال وتحريات الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا، لما كان ذلك، وكان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة ـ بعد تحميصها ـ إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية البينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية مغايرة أو إضافة عنصر جديد، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة ـ في هذا النطاق ـ حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجردا عن أي قصد من القصور ـ الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ـ لا يستلزم لفت نظر الدفاع، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون الجديد المشار إليه من أنه "اعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال". بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5803 لسنة 2002 قسم السيدة (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 926 لسنة 2002) بوصف أنه في يوم 24 من مارس لسنة 2002 بدائرة قسم السيدة ـ محافظة القاهرة:- أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من أكتوبر لسنة 2002 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة ............. بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أكتوبر سنة 2002 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 9 من ديسمبر لسنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/ .................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.