⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7792 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ونجاح موسى مصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة" ومحمد طاهر وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته برد غير سائغ استند فيه إلى ضبط المخدر مع الطاعن كدليل على جدية التحريات. وعدلت المحكمة وصف التهمة المسندة إلى الطاعن من حيازة المخدر بقصد الاتجار إلى الحيازة المجردة من القصود المنصوص عليها في القانون دون أن تنبه الدفاع إلى ذلك ورغم تعديلها التهمة إلى الحيازة المجردة وإعمالها نص المادة 17 من قانون العقوبات مع الطاعن إلا أنها عاقبته بالعقوبة المقررة لجريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت بتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة ـ في الدعوى الماثلة ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، هذا فضلا عن أنها لم تتخذ من ضبط المخدر مع الطاعن دليلا على جدية تلك التحريات ـ خلافا لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه ـ ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأنه هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة ـ وهي واقعة إحراز نبات الحشيش المخدر ـ هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق ـ حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجردا من قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ـ إنما هو تطبيق سليم للقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يستلزم إعمال المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد من أي قصد من القصود المشار إليها الذي عليها أن تستظهره وتقيم على توافره الدليل، ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد عاقبت الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ولم تعمل في حقه نص المادة 17 من قانون العقوبات ـ خلافا لما يزعم في أسباب طعنه ـ وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، لما كان ذلك، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانه من أجلها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا، لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى ـ موضوع الطعن الماثل ـ في الحدود الواردة بالقانون الجديد بتعديل عقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات - المقضي بها ـ إلى عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون الجديد المشار إليه من أنه "اعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال". بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 7607 لسنة 2000 قسم الوراق (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2829 لسنة 2000) بوصف أنه في يوم 6 من يونيه سنة 2000 بدائرة قسم الوراق ـ محافظة الجيزة:- أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من ديسمبر لسنة 2000 عملا بالمواد 29، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول ومصادرة المخدر المضبوط. بمعاقبة................ بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من فبراير لسنة 2001 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من الأستاذ/............... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.