الطعن رقم 16653 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-5-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان و أحمد عبد القوي أحمد
نجاح موسى و مصطفى الصادق
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي.
وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى في الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه التفت عن دفع الطاعن بعدم معقولية الواقعة وبشيوع الاتهام وعول على أقوال المجني عليه بالتحقيقات وقد ثبت من التقرير الطبي الشرعي إصابته بعجز في النطق وتلعثم في الكلام دون أن يورد الحكم تبريراً أو تعليلا لذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال المجني عليه وضابط المباحث وما أثبته التقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من اقتراف الطاعن للجريمة المسندة إليه تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من أن المجني عليه ـ على نحو ما ثبت من التقرير الطبي الشرعي ـ أصيب بعجز في النطق وبتعلثم في الكلام بما يتعذر معه على النيابة العامة استجوابه ولم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق في هذا الشأن فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئا عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1749 لسنة 2001 قسم القنايات (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1264 لسنة 2001) بوصف أنه في يوم 10 من يونيه سنة 1999 بدائرة مركز الزقازيق ـ محافظة الشرقية:- أولا:- ضرب............ بجسم صلب حاد (سنجة) على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهتين مستديمتين هما فقد بعظام الجدادية اليسرى والتعلثم في الكلام والشلل النصفي الأيمن وتقدر نسبتها بنحو 25، 35% على التوالي. ثانيا:- أحرز أداة (سنجة) مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من فبراير لسنة 2002 عملا بالمواد 240/1 عقوبات، 1/1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأخير. بمعاقبة............ بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من فبراير لسنة 2002 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في الأول من أبريل لسنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/ ............. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.