الطعن رقم 53229 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-5-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان و أحمد عبد القوي أحمد
نجاح موسى "نواب رئيس المحكمة"
ومحمد طاهر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي.
وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهم عدم الإخطار لمصلحة الضرائب عن بدء مزاولة نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي والتهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة عليه وعدم تقديم إقرارا لمأمورية الضرائب عن أرباحه وعدم حصوله من مأمورية الضرائب المختصة على بطاقة ضريبية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه اشترط لخضوع نشاط تقسيم أرض البناء وبيعها لضريبة الأرباح التجارية والصناعية أن يكون التقسيم مسبوقا بأعمال فعلية كشق الطرق وتمهيد الأرض وإمدادها بالمرافق واعتماد قرار التقسيم من الجهة المختصة مع أن المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل لا تستلزم توافر تلك الشروط مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على ما خلص إليه من أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الضريبة على الأرباح التجارية عن نشاط تقسيم وبيع الأراضي هو وجود تقسيم فعلي معتمد مسبوق بأعمال تنبئ عنه كتمهيد الأرض وشق الطرق فيها وإمدادها بالمرافق اللازمة. لما كان ذلك وكانت المادة الحادية والعشرين من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه "تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون العقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها "قد جاء نصها عاما ولا يقتضي توافر شروط معينة لإجراء التقسيم مما كانت تستلزمه المادة 32 من القانون 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 وكان الحكم المطعون فيه إذ اشترط شروط في التقسيم غير واردة في القانون الذي وقع الفعل في ظله مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون الذي حجبه أن يقول كلمته في حقيقة الفعل الذي قارفه المطعون ضده بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضرائب على الدخل قد صدر في الثامن من يونيه سنة 2005 ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه ونص في مادته الثانية على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل وكانت المادة 133 من القانون الجديد سالف البيان قد نصت على توقيع عقوبة الجنحة على الواقعة المرفوعة على المطعون ضده ومن ثم فقد انحسر عن تلك الواقعة وصف الجناية مما تكون معه محكمة الجنايات غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى ويتعين معه أن تكون نقض الحكم المطعون فيه مقرونا بإحالة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى المحكمة الجزئية المختصة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 12045 لسنة 1997 العامرية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1306 لسنة 1997) بوصف أنه في الأعوام من سنة 1975 حتى عام لسنة 1987 بدائرة قسم العامرية ـ محافظة الإسكندرية:- 1 ـ بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية لم يقدم لمصلحة الضرائب إخطارا عند بدء مزاولته نشاط تجارة وتقسيم أراضي خلال الميعاد المحدد قانونا. 2 ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانونا والمستحقة على أرباحه المبينة قدرا بالأوراق من نشاطه سالف البيان الخاضع لتلك الضريبة خلال الفترة من عام سنة 1975 وحتى عام سنة 1987 وذلك باستعمال أحد الطرق الأحتيالية بأن أخفى نشاطه عن علم مصلحة الضرائب على النحو المبين بالأوراق. 3 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه عن نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن كل عام من خلال الفترة من عام لسنة 1975 وحتى عام لسنة 1987 خلال الميعاد المحدد قانونا. 4 ـ بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا في 28 من يناير لسنة 2003 ببراءة ............. مما نسب له.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من مارس سنة 2003 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من رئيسا بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.