⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16157 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار د/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان و مصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة" محمد منيعم و محمد طاهر وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد الهادي. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى في الشكل المقرر في القانون. وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يحط بها عن بصر وبصيرة كما عول في الإدانة على أقوال المجني عليه رغم تعدد رواياته وتناقضها والتفت الحكم عن دفاع الطاعن القائم على توافر حالة الدفاع الشرعي في حقه ولم يعرض له إيرادا وردا وأخيرا عدلت المحكمة وصف التهمة الثانية بجعلها إحراز "عصا" بدلا من إحراز "سكين" رغم عدم إيراد تلك الأداة بالجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 394 لسنة 1954 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال كلا من المجني عليه والرائد/............ ومما ورد بتقرير الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن ما أثبته في مدوناته كاف لتفهم الواقعة وظروفها حسبما تبينتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل من أقوال المجني عليه أن الطاعن اعتدى عليه بالضرب بعصا كانت بيده على يده اليسرى فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة ـ وإذ كان الطاعن لا ينازع في سلامة إسناد الحكم في هذا الشأن، وكان من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ـ وهو الحال في الدعوى المطروحة ـ فإن منعى الطاعن في شأن التعويل على أقوال المجني عليه لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت لا يرشح لقيام حالة الشرعي. وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بقيام هذه الحالة فإنه لا يقبل منه أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حيازة أو إحراز "العصا" المنصوص عليها بالجدول رقم 1 بالبند رقم 11 الملحق بالقانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر مؤثم بنص المادة 25 مكرر من القانون سالف الذكر ـ على خلاف ما يزعمه الطاعن ـ بأسباب طعنه كما وأنه لا يجدي الطاعن المنازعة في تهمة إحراز سلاح "عصا ـ إذ أن الحكم المطعون فيه قد أجرى عليه نص المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط وقضى عليه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وهي عقوبة مبررة لتهمة إحداث عاهة مستديمة ـ ومن ثم يكون هذا النعي في غير محله متعينا الإلتفات عنه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 18117 لسنة 1999 ميت غمر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2027 لسنة 2000) بوصف أنهم في يوم 28 من أغسطس سنة 1999 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية:- أ - ضرب السيد............ عمدا بأداة (سكين) على يده اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة شبه تامة بحركة تقريب وإبعاد إصبعي الخنصر والبنصر وتقدر بحوالي 5%. 2 ـ أحرز أداة (سكين) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بأن يؤدي له مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 23 من ديسمبر لسنة 2001 عملا بالمواد 240/1 من قانون العقوبات 1/1، 25مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 وقرار وزير الداخلية رقم 7726 لسنة 1998 بمعاقبة المتهم............. بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر لما أسند إليه. وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ ألفين وواحد من الجنيهات على سبيل التعويض المدني المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يناير لسنة 2002 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 20 من فبراير لسنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ/........... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.