⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51962 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب وحمدي أبو الخير و أحمد صلاح الدين وجدي (نواب رئيس المحكمة) و محمود خضر وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد حسن وأمين السر السيد/ رمضان عوف
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بإكراه قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه ـ إيرادا وردا ـ ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات لانتفاء حالة التلبس مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "حيث أن واقعة الدعوى حسبما اطمأنت إليها المحكمة وارتاحت إليه عقيدتها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بجلسة المحاكمة تخلص في أنه أثناء سير المجني عليهما الشاهدين الثاني والثالث بطريق الملك فيصل تعرض لهما المتهمان وأشهرا في وجههما سلاحين أبيضين قاصدين منعهما من المقاومة وتمكنا بتلك الوسيلة من سرقة المنقولات الخاصة بهما والمبينة وصفا بالتحقيقات." واستند الحكم في إدانة الطاعن وآخر ـ من بين ما استند إليه ـ على شهادة النقيب .......... والتي حصلها الحكم في قوله "بأن تحرياته السرية دلت على قيام المتهمين بالاتجار في التليفونات المحمولة المسروقة فقام بضبطهما وبحوزتهما هواتف محمولة مسروقة قررا له بأنهما متحصلات السرقة وبتحديد شخص المجني عليهما استدعاهما وأقرا له بأن هذه المضبوطات تخصهما. "لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 29/5/2005 والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن التهمتين دفع ببطلان القبض عليهما وتفتيشهما إذ أن الواقعة لم تكن في حالة تلبس وقد أغفل الحكم هذا الدفع إيرادا وردا. لما كان ذلك، وكانت المادة 41/1 من الدستور قد نصت على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون، وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضا أو تفتيشا أو حبسا أو منعا من التنقل أو كان دون ذلك من القيود، لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانونا، أو بإذن من السلطات القضائية المختصة، وكان الدستور هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل عند أحكامه فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار سواها يستوي في ذلك أن يكون التعارض سابقا أم لاحقا على العمل بالدستور، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة فإن لم يكن حاضر أجاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا فإذا جاز القبض على الشخص جاز تفتيشه وإن لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلان، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه، ما دام لم يشهدها أو يشهد أثرا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها، كما أن من المقرر أن مجرد بلاغ المجني عليه لا يوفر بذاته الدلائل الكافية التي تبيح القبض على المتهم وتفتيشه بل يجب أن يقوم البوليس بعمل تحريات لما أشتمل عليه البلاغ فإذا ما أسفرت هذه التحريات عن توافر دلائل قوية على صحة ما ورد فيه عندئذ يسوغ الأمر بالقبض على المتهم في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمرا موكولا لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الدفع ببطلان القبض على المتهمين وتفتيشهما إيرادا أو ردا مما يعيبه بالقصور في التسبيب إذ أنه من أوجه الدفاع الجوهرية التي يتعين الرد عليها سيما وأنه اعتمد ـ بين ما اعتمد عليه ـ في الإدانة على إقرار المتهمين وشهادة من أجرى هذا الإجراء ولا يعصم الحكم من هذا الخطأ ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم والإعادة دون ما حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولما كان هذا الوجه من الطعن يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذي لم يطعن على الحكم بالنقض، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة له أيضا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1)............. (طاعن) 2).............. في قضية الجناية رقم 21655 لسنة 2003 قسم العمرانية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 4053 لسنة 2003) بأنهما في يوم 29 من يوليه سنة 2003 بدائرة قسم العمرانية ـ محافظة الجيزة:- 1) سرقا الهاتفين المحمولين المبينين وصفا بالأوراق والمملوكين للمجني عليهما.............. و.............. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهما ليلا بالطريق العام بأن اعترضا طريقهما وأشهرا في وجههما سلاحين أبيض (شفرة موسى، سكين) مهددين بهما إياهما وتعديا عليهما بالضرب مما أوقع الرعب في قلبهما وشلت بذلك مقاومتهما وتمكنا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على الهاتفين المحمولين سالفي البيان وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2) أحرزا بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحين أبيض (شفرة موسى، سكين) وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 29 من مايو سنة 2005 عملا بالمواد 315 من قانون العقوبات، 1/1، 25 مكررا/1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند (11) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات والمصادرة على الأسلحة المضبوطة. فطعن الأستاذ/............ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه............. في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من يوليه سنة 2005 وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن عن الطاعن الأولى في 4 من يوليه سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/.......... المحامي والثانية في 25 من يوليه سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/............ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.