الطعن رقم 140 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-4-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما بين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى أنها اقيمت فى 23 من ديسمبر سنة 1947 امام محكمة ابنوب الجزئية من السيدة ................... ( المطعون عليها ) على السيدة ............................. على نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ................... و................... الطاعنة ) و...................( المطعون عليه الثانى ) بعريضة قالت فيها انها تملك 11 قيراطا و 4 اسهم بين حدودها ومعالمها بعريضتها وان الطاعنة تعرضت لها فى هذه الأرض بان اجرتها للكمطعون عليه الثانى فزرعها غصبا وطلبت الحكم بمنع تعرضها لها إلى آخر طلباتها . وفى 16 من فبراير سنة 1948 اصدرت المحكمة الجزئية حكما تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لتثبيت المطعون عليها بأى طريق من طرق الاثبات بما فيها البينة ملكيتها للأرض موضوع النزاع ووضع يدها عليها من سنة 1907 حتى سنة 1947 وتعرض الطاعنة والمطعون عليه الثانى لها فيها ولينفى الأخيران ذلك وفى أثناء التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين قدمت المطعون عليها للاستدلال على وضع يدها محضر حجز تحفظى مؤرخ فى 29 من مايو سنة 1945 قالت انه موقع منها على محصول نفس الأرض فاصدرت المحكمة الجزئية فى 26 من ابريل سنة 1948 حكما تمهيديا آخر بندب خبير زراعى لتطبيق هذا المحضر على الأرض موضوع النزاع وتحقيق وضع اليد عليها فى السنة السابقة على رفع الدعوى . فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة اسيوط الابتدائية 0 منعقدة بهيئة استئنافية ) بانية استئنافها على ان شهادة شهود المطعون عليها الذين سمعتهم المحكمة الجزئية لا تثبت وضع يدها بخلاف شهودها الذين شهدوا بوضع يدها هى دون المطعون عليها وأنم الحكم المستأنف اخطا فى ندب خبير لتطبيق محضر الحجز سالف الذكر لأنه من صنع ابن المطعون عليها ولأن عقد الايجار الموقع الحجز بمقتضاه خلو من الحدود وطلبت الغاء الحكم المستأنف والتصدى لموضوع الدعوى والحكم فيه برفض دعوى المطعون عليها فأصدرت المحكمة الاستئنافية حكمها الأول فى 28 من ديسمبر سنة 1948 وهو يقضى حوريا للمطعون عليها الاولى وغيابيا للمطعون عليها الثانية بالغاء الحكم المستأنف وتمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لتثبت المطعون عليها الأولى بأى طريق من طرق الاثبات بما فيها البينة انها وضعت يدها على الأرض موضوع النزاع مدة سنة سابقة على التعرض وانها رفعت دعواها الحالية قبل مضى سنة أخرى على حصوله ، وبنت قضائها هذا على انه بالاطلاع على محضر الحجز التحفظى الذى عنيت محكمة اول درجة خبيرا لتطبيقه تبين أنه موقع بناء على طلب ابن المطعون عليها الأولى ضد من يدعى ................... ولم يذكر فيه ان موقعة وكيل عن والدته فهو لا يدل على أن الطيان الواردة فيه هى ملك المطعون عليها الأولى كما انه لا يمكن الاستناد إليه فى شأن وضع اليد على الأطيان موضوع الدعوى ذلك ان عقد الايجار الذى وقع الحجز بمقتضاه خال من الحدود مما من شأنه أن يجعل تطبيقه غير منتج فى الدعوى .وأنه لما كانت الطاعنة قد طلبت التصدى لموضوع الدعوى وكان التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة غير منتج فى اثبات وضع اليد او نفيه إذ تناول تحقيق ملكية المطعون عليها الأولى على الوجه المبين بالحكم التمهيدى الصادر فى 16 من فبراير سنة 1948 فقد قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق من جديد " وبعد ان سمعت المحكمة الاستئنافية شهود الطرفين أصدرت فى 14 من يونيه سنةى 1949 حكمها المطعون فيه القاضى فى منطوقه " حضوريا للمستأنف عليها الأولى ( المطعون عليها الأولى ) وغيابيا للثانى وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المسشتانف والزام المستانفة بصفتها ( الطاعنة ) بالمصاريف ومبل مائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة للمستأنف عليها الأولى " . وجاء فى أسباب هذا الحكم ان المحكمة تستخلص من شهادة شهود المطعون عليها الأولى انها تضع اليد على الأرض موضوع الدعوى عام 1947 وقبل ذلك وكانت تنتفع بها بالتأجير وان نفس المطعون عليه الثانى الذى تدعى الطاعنة انه استاجر منها عام 1947 كان يستأجر ذات الاطيان عن تلك السنة من المطعون عليها الأولى وكان هو سبب النزاع لأن المطعون عليها الأولى أجرت نصف الفدان لشخص غيره فاستمر واضعا يده عليه بدعوى استئجاره من الطاعنة يؤيد ذلك ما شهد به أحد شهود نفى الطاعنة المدعو سيد على حجاب وانتهى الحكم إلى التقرير " أنه لذلك تكون دعوى المستأنف عليها الأولى ( المطعون عليها الأولى ) يمنع تعرض المستانفة ( الطاعنة ) لها صحيحة وعلى اساس سليم ويتعين الحكم فى موضوع الدعوى بمنع تعرض المستأنفة فى مواجهة المستأنف عليه الأخير لها فى الأطيان موضوع الدعوى وتسليمها اليها مع الزام المستأنفة بالمصاريف عملا بالمادة 113 مرافعات . وأردف ذلك بما ياتى :
وحيث ان المحكمة لا يفوتها ان تشير فى اسباب هذا الحكم إلى ان ما جاء بالأسباب المتقدمة من قضاء هو ما قصدت القضاء به خلافا لما جاء بالمنطوق سهوا ولمن يهمه الامر من الأخصام اتخاذ الطريق القانونى لتصحيحه . " فقررت الطاعنة طعنها الحالى فى هذا الحكم كما رفعت المطعون عليها الأولى التماسا عنه "
ومن حيث ان محامى الطاعنة قدم إلى هذه المحكمة الصورة المعلنة إلى موكلته فى 25 من أكتوبر سنة 1949 من الحكم الصادر فى 20 من سبتمبر سنة 1949 من محكمة اسيوط الابتدائية بهيئة استئنافية فى الالتماس المرفوع اليها من المطعون عليها الأولى عن الحكم المطعون فيه وهو يقضى بقبول الالتماس شكلا وفى الموضوع بمنع تعرض الملتمس ضدها الأولى ( الطاعنة ) فى القطعة موضوع النزاع وبتسليمها بما عليها من زراعة وبالزامهاما بمصاريف الدعوى عن الدرجتين الابتدائية والاستئنافية وكذا مصاريف الالتماس وبمبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة ، وقرر محامى المطعون عليها الأولى أن الطاعنة لن ترفع طعنا فى الحكم المذكور .
ومن حيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد عدل لمصلحة المطعون عليها الاولى فى الالتماس المرفوع عنه منها واصبح بذلك غير قائم كان هذا الطعن غير ذى موضوع ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبوله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه بطريق النقض قد عدل لمصلحة المطعون عليه في الالتماس المرفوع عنه منه فان الحكم يصبح بذلك غير قائم ويكون الطعن المرفوع عنه غير مقبول.