الطعن رقم 195 لسنة 26 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-7-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم إلى مكتب العمل المختص بطلب لإحالة النزاع بينه وبين المدعى عليه الخامس بوصفه صاحب العمل الذى يعمل لديه لعرضه على اللجنة الخماسية بعد أن تعذرعلى مكتب العمل تسويته ودياً وبعد إحالة المنازعة إلى اللجنة الخماسية المشكلة طبقاً لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 حيث قيدت لديها برقم 224 لسنة 2004، وأمام اللجنة دفع المدعى بعدم دستورية المواد 70، 71، 72 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 فقدرت اللجنة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة بالمادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى، وقدرت المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن إسباغ الصفة القضائية على أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محدداً بقانون، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى الذى يلزم أن يتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن تكون لها ولاية الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً الحقيقة القانونية مبلوراً مضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إن اللجنة المشكلة طبقاً لنص المادة (71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 – معدلة بالقانون رقم 90 لسنة 2005 – وقبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 26 لسنة 27 قضائية "دستورية" بجلسة 13/1/2008 بعدم دستورية نصى المادتين 71، 72 من القانون المذكور – لا تعدو أن تكون – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – لجنة إدارية يغلب على تشكيلها العنصر الإدارى، كما تصدر قراراتها طبقاً لنص المادة (72) من القانون بأغلبية الآراء، ولا تعتبر قراراتها أعمالاً قضائية، وبالتالى تخرج من عداد جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى فى مفهوم نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ومن ثم لا تكون هذه الدعوى قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً صحيحاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانونا مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وإلزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية المادتين 70 و71 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الخامس من أكتوبر سنة 2004، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية المادتين 70 و71 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.