الطعن رقم 7849 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
1997-6-11
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات توظيف الاموال
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سريان القانون
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج ومحمد إسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى على الطاعن بوصف أنه في يوم 9 من نوفمبر 1988 أولا: حال كونه قد تلقى أموالا من الجمهور لاستثمارها قبل العمل بالقانون رقم 146 لسنة 1988 لم يقدر إخطارا للهيئة العامة لسوق المال مبينا به ما إذا كان يرغب في العمل في مجال تلقي الأموال لاستثمارها طبقا لأحكام القانون سالف الذكر من عدمه والمبالغ التي تلقاها قبل العمل بالقانون آلف البيان مرفقا به قائمة المركز المالي المعتمد من المحاسبين القانونيين المعينين من الجهاز المركزي للمحاسبات ثانيا: امتنع عن رد المبالغ التي تلقاها لاستثمارها من المجني عليها والبالغ قدرها ثلاثة عشر ألف دولار أمريكي والمستحقة الأداء وطلبت عقابه بالمواد 16, 21, 22 من القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها والمادتين 63, 64 من لائحته التنفيذية الصادر بها قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 344 لسنة 1988 ومحكمة جنايات الجيزة قضت في الدعوى على هذا الأساس وعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة قدرها مائة ألف جنيه عن التهمتين المسندتين إليه وإلزامه برد مبلغ ثلاثة عشر ألف دولار أمريكي لصاحبتها لما كان ذلك, وكان القانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها المعمول به اعتبارا من العاشر من يونيه سنة 1988 قد نص في مادته السادسة عشرة - الواردة في الباب الثاني تحت عنوان "أحكام انتقالية" على أن "على كل شخص طبعي أو معنوي تلقي قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالا من الجمهور لاستثمارها أو المشاركة بها أو لأي غرض آخر من أغراض توظيف الأموال بأية وسيلة وتحت أي مسمى أن يتوقف عن تلقي الأموال من تاريخ العمل بهذا القانون وأن يرسل إخطاراً إلى الهيئة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية يتضمن ما يلي (أ) ما إذا كان يرغب في العمل في مجال تلقي الأموال لاستثمارها طبقا لأحكام هذا القانون أولا يرغب في ذلك (ب) المبالغ التي تلقاها قبل العمل بهذا القانون بالعملات المختلفة ومجالات استثمارها (ج) قائمة المركز المالي في تاريخ العمل بالقانون وتقرير عنه معتمدا من اثنين من المحاسبين القانونيين 0000 ثم نص في المادة 22 منه على أن "يعاقب كل من يمتنع عن تقديم الإخطار المنصوص عليه في المادة 16 في الميعاد المقرر وكل من يثبت عمدا بيانات جوهرية غير صحيحة به بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنية ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه 00" وكان مفاد ذلك أن الشارع قد اعتبر بدء ميعاد ثلاثة الأشهر التي يتعين تقديم الأخطار المذكور خلالها هو تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون المار ذكره, ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم هذا الإخطار لا تقوم قانونا إلا بحلول أول يوم يتلو مدة ثلاثة الأشهر التي حددها القانون ولما كان قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 344 لسنة 1988 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 146 لسنة 1988 آنف البيان قد نشر في الوقائع المصرية بتاريخ 8 من أغسطس سنة 1988 - في العدد 176 تابع - ونص فيه على أن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره أي اعتبارا من اليوم التاسع من أغسطس سنة 1988, وكان مؤدي نص المادة 15 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - وهو يقرر القاعدة العامة التي تتبع في حساب المواعيد فيعمل بها بالنسبة إلى جميع المواعيد وفي سائر فروع القانون - أنه إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعادا محددا بالشهور فإن هذا الميعاد يبدأ من اليوم التالي للتاريخ الذي يعتبره القانون مجريا له - ولا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجريا للميعاد, وينقضي بانقضاء اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذي ينتهي فيه الميعاد دون نظر إلى عدد الأيام في كل شهر, ولما كان مفاد ما تقدم أن ميعاد ثلاثة الأشهر التي حددها القانون المار ذكره لتقديم الإخطار خلالها يبدأ من اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 1988 ولا ينتهي إلا بانقضاء اليوم التاسع من شهر نوفمبر سنة 1988, ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم الإخطار المذكور لا تقوم قانونا إلا ابتداء من اليوم العاشر من شهر نوفمبر سنة 1988 ويضحي تخلف الطاعن عن تقديم الإخطار في تاريخ 9 من نوفمبر سنة 1988, ويضحي تخلف الطاعن عن تقديم الإخطار في تاريخ 9 من نوفمبر سنة 1988 - وهو التاريخ المنسوب للطاعن ارتكاب الجريمة فيه - غير مؤثم لما كان ذلك, وكان القانون رقم 146 لسنة 1988 قد نص في المادة 18 منه على أن على كل من أخطر الهيئة بعدم رغبته في توفيق أوضاعه أو انقضت المدة المحددة لتوفيق الأوضاع دون إتمامه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون 000 وفي المادة 21 منه على أن "كل من تلقى أموالا على خلاف أحكام هذا القانون أو امتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها, ويحكم على الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها, وكان مفاد ذلك حسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون أن الشارع قد منح من لا يرغب في توفيق أوضاعه مهلة قدرها سنتان من تاريخ العمل بالقانون كي يرد فيها ما تلقاه من أموال إلى أصحابها ومن ثم فإن جريمة الامتناع عن رد الأموال المستحقة إلى أصحابها المنصوص عليها في المادة 21 سالفة البيان لا تقوم قانون قبل اليوم الحادي عشر من شهر يونية سنة 1990 وتبعا لذلك فإن امتناع الطاعن عن رد تلك الأموال إلى أصحابها في التاريخ المنسوب له ارتكاب الجريمة فيه يكون غير مؤثم لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن التهمتين المذكورتين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على خطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 146 لسنة 1988 فى شأن الشركات العاملة فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها المعمول به إعتباراً من العاشر من يونية سنة 1988 قد نص فى مادته السادسة عشرة - الواردة فى الباب الثانى تحت عنوان "أحكام إنتقالية" - على أن "على كل شخص طبيعى أو معنوى تلقى قبل العمل بأحكام هذا القانون بالذات أو بالواسطة أموالاً من الجمهور لاستثمارها أو المشاركة بها أو لأى غرض آخر من أغراض توظيف الأموال بأية وسيلة وتحت أى مسمى أن يتوقف عن تلقى الأموال من تاريخ العمل بهذا القانون وأن يرسل إخطاراً إلى الهيئة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية يتضمن ما يلى (أ) ما إذا كان يرغب فى العمل فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها طبقاً لأحكام هذا القانون أو لا يرغب فى ذلك. (ب) المبالغ التى تلقاها قبل العمل بهذا القانون بالعملات المختلفة ومجالات إستثمارها. (ج) قائمة المركز المالى فى تاريخ العمل بالقانون وتقريراً عنه معتمداً من إثنين من المحاسبين القانونيين..." . ثم نص فى المادة 22 منه على أن "يعاقب كل من يمتنع عن تقديم الاخطار المنصوص عليه فى المادة 16 فى الميعاد المقرر وكل من يثبت عمداً بيانات جوهرية غير صحيحة به بالسجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه...". وكان مفاد ذلك أن الشارع قد إعتبر بدء ميعاد ثلاثة الأشهر التى يتعين تقديم الإخطار المذكور خلالها هو تاريخ الفعل باللائحة التنفيذية للقانون المار ذكره، ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم هذا الاخطار لا تقوم قانوناً إلا بحلول أول يوم يتلو مدة ثلاثة الأشهر التى حددها القانون. ولما كان قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 344 لسنة 1988 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 146 لسنة 1988 آنف البيان قد نشر فى الوقائع المصرية بتاريخ 8 من أغسطس سنة 1988 - فى العدد 176 تابع - ونص فيه على أن يعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره أى إعتباراً من اليوم التاسع من أغسطس سنة 1988. وكان مؤدى نص المادة 15 من قانون المرافعات المدنية والتجارية - وهو يقرر القاعدة العامة التى تتبع فى حساب المواعيد فيعمل بها بالنسبة إلى جميع المواعيد وفى سائر فروع القانون - أنه إذا عين القانون لحصول الاجراء ميعاداً محدداً بالشهور فإن هذا الميعاد يبدأ من اليوم التالى للتاريخ الذى يعتبره القانون مجرياً له - ولا يحسب منه يوم حدوث الأمر المعتمد فى نظر القانون مجريا للميعاد - وينقضى بإنقضاء اليوم المقابل لهذا التاريخ من الشهر الذى ينتهى فيه الميعاد دون نظر إلى عدد الأيام فى كل شهر. ولما كان مفاد ما تقدم أن ميعاد ثلاثة الأشهر التى حددها القانون المار ذكره لتقديم الاخطار خلالها يبدأ من اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 1988 ولا ينتهى إلا بانقضاء اليوم التاسع من شهر نوفمبر سنة 1988، ومن ثم فإن جريمة عدم تقديم الاخطار المذكور لا تقوم قانوناً إلا إبتداء من اليوم العاشر من شهر نوفمبر سنة 1988، ويضحى تخلف الطاعن عن تقديم الاخطار فى تاريخ 9 من نوفمبر سنة 1988، وهو التاريخ المنسوب للطاعن إرتكاب الجريمة فيه - غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 146 لسنة 1988 قد نص فى المادة 18 منه على أن "على كل من أخطر الهيئة بعدم رغبته فى توفيق أوضاعه أو إنقضت المدة المحددة لتوفيق الأوضاع دون إتمامه أن يرد جميع ما تلقاه من أموال إلى أصحابها خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون....". وفى المادة 21 منه على أن "كل من تلقى أموالاً على خلاف أحكام هذا القانون أو إمتنع عن رد المبالغ المستحقة لأصحابها كلها أو بعضها يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال أو ما هو مستحق منها، ويحكم على الجانى برد الأموال المستحقة إلى أصحابها ...". وكان مفاد ذلك حسبما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون، أن الشارع قد منح من لا يرغب فى توفيق أوضاعه مهلة قدرها سنتان من تاريخ العمل بالقانون كى يرد فيها ما تلقاه من أموال إلى أصحابها، ومن ثم فإن جريمة الامتناع عن رد الأموال المستحقة إلى أصحابها المنصوص عليها فى المادة 21 سالفة البيان لا تقوم قانوناً قبل اليوم الحادى عشر من شهر يونية سنة 1990، وتبعاً لذلك فإن إمتناع الطاعن عن رد تلك الأموال إلى أصحابها فى التاريخ المنسوب له إرتكاب الجريمة فيه يكون غير مؤثم. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن التهمتين المذكورتين فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ فى تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 9 من نوفمبر سنة 1988 1 - حال كونه قد تلقى أموالا من الجمهور لاستثمارها قبل العمل بالقانون رقم 146 لسنة 1988 لم يقدم إخطارا للهيئة العامة لسوق المال مبينا به ما إذا كان يرغب فى العمل فى مجال تلقى الأموال لاستثمارها طبقا لأحكام القانون سالف الذكر من عدمه والمبالغ التى تلقاها قبل العمل بالقانون آنف البيان مرفقا به قائمة المركز المالى المعتمد من المحاسبين القانونيين المعينين من الجهاز المركزى للمحاسبات . 2 - امتنع عن رد المبالغ التى تلقاها لاستثمارها من المجنى عليها ..... والبالغ قدرها ثلاثة عشر ألف دولار أمريكى والمستحقة الأداء وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 16 ، 21 ، 22 من القانون رقم 146 لسنة 1988 والمادتين 63 ، 64 من لائحته التنفيذية الصادر بها قرار وزير الإقتصاد والتجارة الخارجية رقم 344 لسنة 1988 بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه وإلزامه برد مبلغ ثلاثة عشر ألف دولار أمريكى لصاحبتها .
فطعن الأستاذ ....... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .