⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 135 لسنة 29 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-6-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 145 لسنة 2005 عمال أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد المدعى عليه الأخير، بطلب الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية المستحقة لهم قبل انتهاء خدمتهم، والمحكمة قضت برفض الدعوى. استأنف المدعون هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 168 لسنة 58 قضائية، وأثناء نظره دفعوا بعدم دستورية نص المادتين (107) و(109) من لائحة نظام العاملين بالشركة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 440 لسنة 1995، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين- وفقاً لقانونها- يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر- بالتالى- عما سواها. وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، تقضى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسرى عليها- فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه- نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981. ولاتسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها، وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار- تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر. وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص، وتتخذ الشركة القابضة- وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون شكل الشركات المساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها بالسجل التجارى. وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصا من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا تعتبر شركة مساهمة تتولى فى نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها فى إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النصين المطعون عليهما قد وردا بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعين بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعين بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية المادتين (107) و (109) من لائحة نظام العاملين بشركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 440 لسنة 1995.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الثامن والعشرين من مايو سنة 2007، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادتين(107) و (109) من لائحة نظام العاملين بشركة الدلتا للاسمدة والصناعات الكيماوية بطلخا الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 440 لسنة 1995. وقدمت هيئة قضايا الدولة، والمدعى عليه الأخير مذكرتين، طلبا فى ختام كل منهما الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .