⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 125 لسنة 29 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-6-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 883 لسنة 2004 عمال كلى الاسكندرية، ضد المدعى عليهم الثانى والثالث والرابع، بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليه قيمة المقابل النقدى لرصيد أجازاته التى لم يستنفدها حتى إحالته للتقاعد ومقدارها 383 يوماً، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 42/1 من قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، والمادة 73 من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية، ثم عاد المدعى فى جلسة لاحقة وقصر دفعه بعدم الدستورية على نص المادة 73 من لائحة الشركة، بيد أن المحكمة قدرت جدية الدفع بالنسبة للنصين السالف الإشارة إليهما، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة بعد أن حصر طلباته الختامية على الطعن بعدم دستورية نص المادة 73 من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية. وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية، فى حدود مصلحة المدعى، وطبقاً لطلباته الختامية، على نحو ما تقدم بيانه، ينحصر فى الطعن على نص المادة 73 من لائحة العاملين بشركة مطاحن ومخابز الإسكندرية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 561 لسنة 1995 فيما تضمنه من أن يكون صرف المقابل النقدى عن الأجازات الاعتيادية التى لم يقم بها العامل عند انتهاء خدمته بحد أقصى ثلاثة أشهر- دون ما عداه لانتفاء المصلحة فيه. بما يجدر معه الالتفات عنه. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شرط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين- وفقاً لقانونها- يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أم تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر- بالتالى- عما عداها. وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، تقضى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العام الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة، ويسرى عليها- فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه- نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981. ولاتسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها. وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ودون حاجة إلى أى إجراء آخر. وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة التابعة من أشخاص القانون الخاص. وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصا من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية تعتبر شركة مساهمة، تتولى فى نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها، إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها، وبالغير، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها، ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه. ويتعين – من ثم – القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (73) من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ السادس والعشرين من مايو سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 73 من لائحة شركة مطاحن ومخابز الاسكندرية. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. كما قدم وكيل المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته مؤكداً على اختصاص المحكمة بنظر الدعوى مفنداً لأسانيده على ذلك. وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .