الطعن رقم 13981 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-29
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
نقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى ووفيق الدهشان ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة ومحمود مسعود شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في التعامل في النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون, قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن لم يستظهر أركان الجريمة المستوجبة للعقوبة وخلا من بيان مضمون الأدلة التي تساند إليها في الإدانة, مما يعيب ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه شرع وآخر مجهول في التعامل داخليا في أوراق النقد الأجنبي - المتحفظ عليه - عن غير طريق المصارف والجهات المرخص لها بالتعامل فيه, وطلبت عقابه بالمادتين 1/1 - 14.2 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون 67 لسنة 1980 وقد دانته محكمة أول درجة على هذا الأساس وقضت غيابيا بحبسه ستة أشهر وتغريمه ألف جنيه ومصادرة النقد الأجنبي المضبوط فعارض, فقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف, فقضى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريمه مائتي جنيه والتأييد فيما عدا ذلك, لما كان ذلك, وكان القانون 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المعدل بالقانون 67 لسنة 1980 قد نص في المادة الرابعة عشرة منه على أن "كل من خالف أحكام هذا القانون أو شرع في مخالفتها أو خالف القواعد المنفذة لها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة, وفي حالة العود تضاعف العقوبة, وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها 0000"إلا أنه لما كان القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي والذي صدر بتاريخ 15 من مايو سنة 1994 بعد الحكم المطعون فيه قد نص في مادته الرابعة عشرة على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 ونص في المادة الثامنة على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة الأولى منه والتي تحظر التعامل في النقد الأجنبي عن غير طريق للمصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه, فضلا عن مصادرة المبالغ والأشياء المضبوطة محل الدعوى, أو الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها في حالة عدم ضبطها, وبذلك فقد الغي القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التي كانت مقررة لجريمة التعامل في النقد الأجنبي عن طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه, فضلا عن مصادرة المبالغ والأشياء المضبوطة محل الدعوى, أو الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها في حالة عدم ضبطها, وبذلك فقد الغي القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التي كانت مقررة لجريمة التعامل في النقد الأجنبي عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص بها بذلك التي دين الطاعن بها في القانون الملغي, كما رفع الحظر الذي كان مفروضا على القاضي بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التي يحكم بها على المتهم بارتكاب الجريمة لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه, وإن لم يقض على الطاعن بعقوبة الحبس, وإنما قضي بتغريمه مائتي جنيه, وهي دون الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون الجديد, إلا أن هذا القانون الأخير يعد مع ذلك أصلح له في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح لما اشتملت عليه أحكامه من أجازة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها عليه, وهو ما لم يكن جائزاً من قبل في ظل القانون القديم, لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه, إلا أنه لما كانت مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة, كي تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 38 لسنة 1994 سالف الذكر, وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المعدل بالقانون 67 لسنة 1980 قد نص فى المادة الرابعة عشرة منه على أن "كل من خالف أحكام هذا القانون أو شرع فى مخالفتها أو خالف القواعد المنفذة لها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة. وفى حالة العود تضاعف العقوبة، وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها ..." إلا أنه لما كان القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى والذى صدر بتاريخ 15 من مايو سنة 1994 بعد الحكم المطعون فيه قد نص فى مادته الرابعة عشرة على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 ونص فى المادة الثامنة على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة الأولى منه والتى تحظر التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه، فضلاً عن مصادرة المبالغ والأشياء المضبوطة محل الدعوى، أو الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها فى حالة عدم ضبطها، وبذلك فقد إلغى القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التى كانت مقررة لجريمة التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص بها بذلك التى دين الطاعن بها فى القانون الملغى، كما رفع الحظر الذى كان مفروضاً على القاضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التى يحكم بها على المتهم بإرتكاب تلك الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، وإن لم يقض على الطاعن بعقوبة الحبس، وإنما قضى بتغريمه مائتى جنيه، وهى دون الحد الأدنى المنصوص عليه فى القانون الجديد، إلا أن هذا القانون الأخير يعد مع ذلك أصلح له فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح لما إشتملت عليه أحكامه من إجازة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها عليه، وهو ما لم يكن جائزاً من قبل فى ظل القانون القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التى تدخل فى سلطة محكمة الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع وآخر مجهول في التعامل داخليا فى أوراق النقد الأجنبى - المتحفظ عليه - من غير طريق المصارف أو الجهات المرخص لها بالتعامل فيه . وطلبت محاكمته بالمادتين 1/1 - 2 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 والمواد 3 ، 18 ، 22 من اللائحة التنفيذية والقانون رقم 117 لسنة 1991 والمادتين 45 ، 47 من قانون العقوبات ومحكمة الشئون المالية بالإسكندرية قضت غيابيا عملا بمواد الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه ألف جنيه والمصادرة عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء عقوبة الحبس والقضاء بتغريم المتهم مائتى جنيه فقط والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .