الطعن رقم 160 لسنة 21 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-6-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: على عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم.
وحضور السيد المستشارالدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى قدم للمحاكمة الجنائية فى الجنحة المباشرة رقم 19917 لسنة 1997، 21389 لسنة 1997 أمام محكمة جنح مينا البصل بتهمه إعطاء المدعى بالحق المدنى/ حسن عبد اللطيف شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، حيث قضت المحكمة غيابيا بمعاقبته (فى الجنحة الأولى بالحبس سنة مع الشغل وكفاله 200 جنيه لوقف التنفيذ وفى الثانية بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفاله 1000 جنيه لوقف التنفيذ)، فعارض فيهما ، وأثناء نظر المعارضة وبجلسة 11/8/1999 دفع المدعى بعدم دستورية المادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع بالنسبة للمادة (337) وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة- وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصم إقامتها يتحدد بمضمون الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيه جديته، ومتى كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد صرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية طعنا على نص المادة (337) من قانون العقوبات دون غيرها، فإن بها يتحدد نطاق الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى، وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق لموضوعها.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه، والخاص بشركات الأشخاص ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق". كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2000".
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة سالف الذكر قد تعرض للتعديل أكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 والذى نص فى المادة الأولى منه على أن "تستبدل عبارة "أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته.
كما تستبدل عبارة "المادتين 535 ، 536 بعبارة المادة 536 الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على "أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لنشره".
وحيث إن مفاد ذلك أنه اعتبارا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن التنظيم القانونى للشيك الذى أورده قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وما تضمنه من إلغاء لنص المادة (337) من قانون العقوبات محل الطعن، قد أصبح نافذا وواجب التطبيق على النزاع الموضوعى "متى تعين على محكمة الموضوع انزال حكمة على الواقعة المسندة إلى المتهم إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح له"، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن مصلحه فى الدعوى الماثلة، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادتين (336، 337) من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.
فقرة رقم -1
" الإجراءات"
بتاريخ الخامس من شهر سبتمبر لسنة 1999- أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.