⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 163 لسنة 19 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-6-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه. وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 5738 لسنة 1996 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثانى، طالباً الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات بشأن فرض ضريبة مبيعات على أعمال المقاولات التى تباشرها الشركة التى يمثلها، وبراءة ذمته من المبالغ المطالب بها عن الفترة من 1/12/1994 حتى 31/10/1995، وإذ قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، فقد طعن المدعى فى هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 17166 لسنة 113 قضائية، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من تطبيق العقوبة الجنائية بأثر رجعى، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين بالمحكمة، دفع المدعى بعدم دستورية النصوص ذاتها فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع قد رسم فى البند "ب" من المادة (29) من قانونها طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا بعد رفعها خلال الأجل الذى أناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر، وكان من المقرر أن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو تعلق بميعاد رفعها جميعها من بالنظام العام باعتبارها أشكالاً جوهرية فى التقاضى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، وكان المدعى لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية هذه النصوص فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية، بل أثار ذلك – ولأول مرة – أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، فإن ذلك منه يعد اختصاماً لهذه المواد من الناحية المدنية بصورة مبتدأة تنحل إلى طعن عليها بالطريق المباشر – وبصفة أصلية- وهو ما لايجوز قانوناً، إذ لم يجز المشرع الدعوى الأصلية طريقاً للطعن بعدم دستورية النصوص القانونية، ومن ثم يكون الطعن – فى هذا الشق – غير مقبول، ولايقدح فى هذا النظر ما أثاره المدعى بدفاعه من أنه تقدم للمحاكمة الجنائية بدعوى أخرى، إذ أن لكل دعوى ذاتيتها واستقلالها. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، وكانت تلك الدعوى الموضوعية تتعلق بطلب المدعى الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات بشأن فرض ضريبة مبيعات على نشاط المقاولات، وبراءة ذمته من أية مبالغ وفاء لهذه الضريبة، فلا يكون لهذه الطلبات ثمة اتصال بعدم دستورية النصوص المطعون عليها فيما تضمنته من تقرير العقوبة الجنائية بأثر رجعى، ويكون الدفع المبدى من المدعى قد ورد على نصوص لا محل لإعمالها فى الدعوى الموضوعية، والإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليها، بما تنتفى معه المصلحة فى الطعن عليها، ويكون تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية قد ورد على غير محل، مما يتعين معه – كذلك – القضاء بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الحادى عشر من أغسطس سنة 1997، أودع المدعى بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنه من تقرير العقوبة الجنائية بأثر رجعى. وأثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين بالمحكمة، دفع المدعى بعدم دستورية النصوص ذاتها، فيما تضمنته من تطبيقها بأثر رجعى من الناحية المدنية. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها. وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.