الطعن رقم 3 لسنة 29 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 99 لسنة 2005 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية (عمال ) ضد المدعى عليه الثالث بطلب الحكم بإلزامه بأداء باقى المقابل النقدى للأجازات المقررة لمورثهم، وأداء 4% من اجمالى المستحق كتعويض عن التأخير من تاريخ المطالبة، وذلك على سند من عدم حصول مورثهم بعد انتهاء خدمته بالشركة المدعى عليها الثالثة على كامل مستحقاته من المقابل النقدى لرصيد أجازاته التى لم يحصل عليها. وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وقدم تقريره حكمت برفض الدعوى. طعن المدعون فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 994 لسنة 62 قضائية عمال الإسكندرية، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة (72) من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر تلك الرقابة بالتالى عما سواها.
لما كان ذلك، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرةً بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية شركة مساهمة من أشخاص القانون الخاص، وكان النص المطعون فيه وارداً بلائحة نظام العاملين بها والتى لا تعتبر –على ما سلف بيانه– تشريعاً بالمعنى الموضوعى الذى تمتد إليه رقابة هذه المحكمة، وأن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال لا يغير من طبيعتها ومن ثم فانه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم اختصاص بنظر الدعوى في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ العاشر من شهر يناير سنة 2007، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم (561) لسنة 1995 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.
كما قدمت الشركة المدعى عليها الثالثة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.