الطعن رقم 184 لسنة 28 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ومحمد عبدالقادر عبدالله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على مايتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة اتهمت المدعى بتاريخ 29/3/2006 بأنه أصدر بسوء نية لصالح المدعى عليه الخامس شيكاً بمبلغ 10000 جنيه لا يقابله رصيد قائم، وقابل للسحب، وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات والمادة 534 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وقيدت القضية برقم 14595 لسنة 2006 جنح رشيد، ومحكمة أول درجة حكمت غيابياً بإدانة المدعى فطعن بالمعارضة، وأثناء نظرها- ووفقاً للثابت بمحضر جلسة 28/11/2006- دفع بعدم دستورية نص المادتين 336و 337 من قانون العقوبات والمادة- ولم يحدد رقمها- من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل هذه المحكمة فى الدعوى الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما أن يقيم المدعى- فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه- الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به سواء كان مهدداً به أم كان قد وقع فعلاً.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون عليه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً.
وحيث إن نطاق الدعوى وفقاً للمصلحة فيها وحدود ما دفع به المدعى – غير مجهل- وما صرحت به محكمة الموضوع بعد تقدير جديته تنحصر فى المادة 337 من قانون العقوبات دون غيرها من سائر المواد التى تضمنتها صحيفة الدعوى الراهنة.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الشيك موضوع الإتهام محرر بتاريخ 29/3/2006، أى: بعد أن أصبحت أحكام الشيك الواردة بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 معمولاً بها اعتباراً من 1/10/2005، ويتعين بذلك على محكمة الموضوع أن تطبق ذلك القانون بما حواه من أحكام تتعلق بالشروط الواجب توافرها فى الورقة التى تعتبر شيكاً، والعقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الدعوى الماثلة لعدم انطابق النص المطعون عليه، ولا يغير من ذلك ورود ذلك النص وقرار الاتهام ، ذلك أن محكمة الموضوع لا تتقيد بمواد الاحالة، وإنما عليها أن تطبق صحيح القانون، وإذ كان ذلك فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إن طالب التدخل لم يكن طرفاً فى الدعوى الأصليه؛ فإنه لا محل لقبول هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. وبمصادرة الكفالة. وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ، والمادة الثانية من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من شهر نوفمبرسنة2006أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتان الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثانية من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمناه من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات، والقوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و 158 لسنة 2003 التى ارجأت العمل بأحكام الشيك حتى 1/10/2005.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة التى طلب فيها المحامى الموكل عن محمد هانى عبد الوهاب التدخل انضمامياً فى الدعوى