الطعن رقم 23 لسنة 28 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5206 لسنة 2002 عمال كلى المنصورة ضد شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء – المدعى عليها الخامسة فى الدعوى الدستورية – طلباً لإلزامها بصرف حافز التقدير ودفع التعويض المادى والمعنوى. وذلك على سند من القول بأنه عمل بقطاع الكهرباء منذ 4/12/1963 ثم نقل إلى الشركة المدعى عليها الخامسة حيث انتهت خدمته بها بتاريخ 24/3/1998 لبلوغ السن القانونية. وبجلسة 26/12/2004 قضت محكمة أول درجة بسقوط الحق بالتقادم الحولى استناداً إلى نص المادة 698 من القانون المدنى.
طعن المدعى على الحكم فى القضية رقم 724 لسنة 57 قضائية استئناف المنصورة، وبجلسة 17/10/2005 دفع بعدم دستورية المادة 698/1 من القانون المدنى، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه فى المادة 29/ب من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذى تضربه المحكمة، وبما لا يتجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الإجراءات – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أم بميعاد رفعها – إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع، وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى بجلسة 17/10/2006 قد صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية بالجلسة ذاتها، إلا أنه لم يودع صحيفة دعواه الدستورية الماثلة إلا فى 19/2/2006، أى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم يغدو الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد، ومن ثم – يتعين القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية المادة 698/1 من القانون المدنى.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 2006، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 698/1 من القانون المدنى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.