⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 215 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-5-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين:ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وتهانى محمد الجبالى وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة - بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المستأنفة كانت قد أقامت الدعوى رقم 22453 لسنة 2003 أمام محكمة جنوب القاهرة "الدائرة 4 مدنى" طالبة الحكم بإلزام وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات برد مبلغ 8ر1018893 جنيه والفوائد لتحصيلها منه دون وجه حق وبراءة ذمته من مبلغ 2ر1816379 التى حصلتها منه عن معدات وماكينات قام باستيرادها بغرض التشغيل والارتقاء بمستوى الإنتاج وليس بغرض الاتجار إلا أن المدعى عليه قام بفرض ضريبة مبيعات على تلك الآلات بغير سند من القانون ، وبجلسة 29/1/2004 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى ، طعنت الشركة المدعية على هذا الحكم بالاستئناف رقم 3714 لسنة 121 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة الدائرة 66 مدنى" وضمنت صحيفة الاستئناف طلباً بوقف الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى الدفع بعدم دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 ، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها السالف البيان واستندت المحكمة فى قضائها لما أوردته الشركة المدعية بصحيفة الاستئناف من مناعى على النص المطعون فيه، إذ جاء بأسباب حكم الإحالة أن المادة المذكورة قضت بأن تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون ويعتبر فى حكم البيع قيام المكلف باستعمال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأى من التصرفات القانونية وقد انتهى الحكم المستأنف إلى رفض دفاع المستأنف من أن السلع المستوردة محل التداعى تم استيرادها من أجل تشغيل وتطوير مصنعه وعلى سند من أن المشرع أخضع جميع السلع المستوردة للضريبة سواء كانت للاستعمال أم الاستفادة منها لخدمة أو أغراض خاصة ... إلا ما استثنى بنص خاص وفقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 الأمر الذى ينطوى على مخالفة لنص المادة 38 من الدستور التى تنص على قيام النظام الضريبى على العدالة الاجتماعية لكون المكلف استورد سلعاً ليؤدى بها أعماله وليس بغرض الاتجار . وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها أن يكون ثمة ارتباطاً بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، بما مؤداه أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة ، وهو ما يفيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويرسم تخوم ولايتها فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى ، وبالقدر اللازم للفصل فيها ، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم سواء أكان هذا الضرر وشيكا يتهددهم ، أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنا تحديده وتسويته بالترضية القضائية ، عائداً فى مصدره إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعاً ، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتقيد بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها . وحيث إن المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى حمأة المخالفة الدستورية إذا كانت صحيحة فى ذاتها ، وأن الفصل فى دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور ، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً ، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعاً . وحيث إن نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات تعتبر كلاً واحداً يكمل بعضها البعض، ويتعين أن تفسر عباراتها بما يمنع أى تعارض بينها ، إذ إن الأصل فى النصوص القانونية التى تنتظمها وحدة الموضوع ، هو امتناع فصلها عن بعضها ، باعتبار أنها تكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها ، وتتضافر معانيها، وتتحد توجهاتها ليكون نسيجاً متآلفاً ، ولما كان نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 السالف الذكر تنص على أن (تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ...) فإن تعيين هذا الالتزام الضريبى لا يستقيم منهجاً إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام: كما هية الملكف ، وما هية المستورد ، وهو ما لا يتأتى سوى بالتعرض وجوباً لدلالات الألفاظ التى حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من ذات القانون ، حيث عرفت (المكلف) بأنه "الشخص الطبيعى أو المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجاً صناعياً ، أم تاجراً أم مؤدياً لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه فى هذا القانون، وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته" – كما عرفت "المستورد" بأنه "كل شخص طبيعى أو معنوى يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار" – الأمر الذى يتضح معه بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها منه بغرض الاتجار لضريبة المبيعات المقررة وفقاً لهذا القانون ، وقد ربط دوماً فى نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده ، متى كان ذلك وكانت الشركة المدعية تهدف بدعواها الموضوعية إعفاءها من الخضوع للضريبة العامة على المبيعات على الآلات المستوردة لاستخدامها فى عملها ، فإن التطبيق السليم لنصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 يكون محققاً للشركة المدعية بغيتها من دعواها الموضوعية ، ولا يكون لها مصلحة فى الطعن على النصوص الطعينة بحسبان أن الضرر المدعى به وعلى ما سبق أن قضت به تلك المحكمة ليس مرده إلى تلك النصوص وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ لها، والتطبيق غير السليم لأحكامها ، ومن ثم فإن الشركة المدعية يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية من خلال نجاحها فى إثبات الغرض من استيراد المواد المجلوبة من الخارج – وذلك شأنها أمام محكمة الموضوع – دون حاجة إلى التعرض للنص من الوجه الدستورية ، الأمر الذى تنتفى معه المصلحة فى الدعوى الماثلة ويتعين القضاء فيها بعدم القبول . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى في القضية المتعلقة بالفصل في مدى دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل.
فقرة رقم -1
" الإجراءات" بتاريخ السابع من شهر نوفمبر سنة 2004 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم 3714 لسنة 121 قضائية وذلك نفاذاً للحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "الدائرة 66 مدنى" بجلسة 18/5/2004 والقاضى بقبول الاستئناف شكلاً وقبل الفصل فى الموضوع بوقف الدعوى تعليقاً وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة السادسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل . قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة الحكم فيها بجلسة اليوم .