الطعن رقم 212 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعلى عوض محمد صالح
وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو
وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 5959 لسنة 2001 مساكن كلى الإسكندرية ضد المدعى طالباً الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار له عن الشقة رقم 11 بالعقار الكائن بالإبراهيمية بالإسكندرية ، والتى كان يقيم فيها مع والده " المستأجر الأصيل " طوال حياته وحتى وفاته ، وذلك تأسيساً على حكم المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، فدفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة المذكورة ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد أن قررت فى الفقرة الأولى منها عدم انتهاء عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقيت فيها زوجته أو أولاده أو أى من والديه اللذين كانا يقيمان معه حتى الوفاة أو الترك ، نصت فى الفقرة الثالثة منها – محل الطعن الماثل – على انه " وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين ، ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بكافة أحكام العقد " .
وحيث سبق لهذه المحكمة التعرض لبحث دستورية النص المذكور بجلسة 3/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية " دستورية " فقضت بعدم دستوريته فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين بانتهاء إقامة أخرهم بها ، سواء بالوفاة او الترك ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (46) بتاريخ 14/11/2002 الأمر الذى يغدو معه النص المذكور دستورياً فيما قرره من التزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين المؤجرة ، على ان ينتهى هذا العقد بقوة القانون بانتهاء إقامة آخرهم بها .
وإذ كان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مقتضى نص المادتين (48 ، 49 ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وأمرت بمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وأمرت بمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يونيو سنة 2002 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها . .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .