الطعن رقم 123 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 30331 لسنة 2001 جنح شبرا الخيمة أول بوصف أنه بتاريخ 1/5/2001، أعطى المدعى عليه السادس شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وبتاريخ 12/3/2002 قضت المحكمة حضورياً بمعاقبته بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ، طعن على الحكم بالاستئناف رقم 11820 لسنة 2002 جنح مستأنف شبرا الخيمة، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن تصريح محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية جاء دون دفع من المدعى بعدم الدستورية، فهو دفع غير سديد، ذلك أن الثابت بمحضر جلسة 14/1/2003 أن المدعى دفع بعدم دستورية النصوص التشريعية السالف ذكرها، وأن المحكمة قدرت جدية هذا الدفع، وأجلت نظر الدعوى لجلسة 8/4/2003 ليتخذ المدعى إجراءات الطعن بعدم الدستورية، ومن ثم يكون نعى هيئة قضايا الدولة فى غير موضعه حريّا بالالتفات عنه.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق".
"ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000" كما يلغى كل حكم يتعارض معه أحكام القانون المرافق.
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية".
وحيث إنه من المقرر –وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة- أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما- أن يقيم المدعى – أو حكم الإحالة، وفى الحدود التى أختصم فيها النص المطعون فيه- الدليل على أن ضررا واقعياً، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى، سواء كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى، وقبل الفصل فيها، فلا سبيل للتطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، و 158 لسنة 2003، حيث تم بمقتضى هذه القوانين تأجيل العمل بالأحكام الخاصة بالشيك الواردة بالقانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، وكذلك تأجيل إلغاء نص المادة (337) من قانون العقوبات حتى أول أكتوبر سنة 2005.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، وما اشتمل عليه من بيانات اشترطت المادة (473) منه توافرها حتى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب – أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال أحكامه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم فإنه بزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى في القضية المتعلقة بطلب الحكم في دستورية المادة 337 من قانون العقوبات ، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من مارس سنة 2003، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى، والمادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم – اصلياً : بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.