⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 102 لسنة 28 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو. وحضور السيد المستشار / رجب عبدالحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث أن الواقعات – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 169 لسنة 2006 أمام قاض التنفيذ بمحكمة عابدين الجزئية، ضد المدعى عليه الأخير، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بما ورد بالتقرير بما فى الذمة الذى قدمته الشركة التى يمثلها، من اعتبار المبلغ المحجوز تحت يدها ليس بتركه، وبإلزام هذه الشركة بأن تؤدى إليها مبلغ واحد وعشرين ألف جنيه نفاذا لحجز ما للمدين لدى الغير الموقع بتاريخ 8/2/2006 تحت يد الشركة ذاتها، وقالت بيانا لذلك أنها استصدرت حكما- صار نهائياً- بإلزام زوجها السيد/ إبراهيم شعبان أحمد بأن يؤدى إليها المبلغ سالف الذكر باعتباره متجمد نفقة زوجيه ونفقه لصغارها منه، إلا أن المذكور قام بتطليقها، ثم توفى بعد ذلك دون تنفيذ الحكم، وكان من بين تركته وثيقه تأمين لصالح ورثته، فأوقعت الحجز لدى الشركة التى يمثلها المدعى عليه الأخير على مبلغ التأمين، إلا أن الشركة أوردت فى تقرير ما فى ذمتها بأن مبلغ التأمين يستحق للمستفيدين من الوثيقة مباشرة ولا يحق للمدعيه توقيع الحجز عليه باعتباره تركه مخلفه عن المورث، فأقامت دعواها طالبة اعتبار مبلغ التأمين تركه عن المتوفى، وتعد بمثابة وصية يجوز الحجز عليها استيفاء لدين التركه، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة (758) من القانون المدنى، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (758) من القانون المدنى تنص على أن "(1) يجوز فى التأمين على الحياة الاتفاق على أن يدفع مبلغ التأمين، إما إلى أشخاص معينين، وإما إلى أشخاص يعينهم المؤمن له فيما بعد. (2) ويعتبر التأمين معقود المصلحة مسفيدين معينين إذا ذكر المؤمن له فى الوثيقة أن التأمين معقود لمصلحة زوجة أو أولاده أو فروعه، من ولد منهم ومن لم يولد، أو لورثته دون ذكر أسمائهم، فإذا كان التأمين لصالح الورثة دون ذكر أسمائهم كان لهؤلاء الحق فى مبلغ التأمين كل بنسبة نصيبه فى الميراث، ويثبت لهم هذا الحق ولو نزلوا عن الإرث. (3)..............". وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويهدف هذا الشرط إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية، ويحدد نطاقها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيه، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين ينالهم ضرر من جراء سريان النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الطلبات الختامية للمدعية فى الدعوى الموضوعية، قد تحددت بطلبها اعتبار مبلغ التأمين تركه عن المورث لاتؤول إلى المستحقين إلا بعد سداد الديون، وكانت الفقرتان المطعون عليهما من نص المادة (758) من القانون تتناولان إمكانية دفع مبلغ التأمين إلى أشخاص معينين، يحددهم المدعى مسبقا أو يعينهم فيما بعد، كما يجوز أن يكون التأمين معقود المصلحة مستفيدين معينين إذا ذكر فى الوثيقة أن التأمين معقود لمصلحة زوجة المؤمن أو أولاده أو فروعه، من ولد منهم ومن لم يولد، أو لورثته دون ذكر أسمائهم، ويكون لهؤلاء الحق فى مبلغ التأمين كل بنسبة نصيبه فى الميراث، ويثبت لهم هذا الحق ولو نزلوا عن الإرث، فإن نص هاتين الفقرتين- وقد اقتصر على كيفية تحديد المستحقين لمبلغ التأمين، لا ينطبق على النزاع الموضوعى، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة (758) من القانون المدني.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الرابع عشر من يونيو سنة 2006، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبا للحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 758 من القانون المدنى. قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وحيث قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .