الطعن رقم 92 لسنة 26 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبدالقادر عبدالله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار/ رجب عبدالحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر أمام أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى بصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة الدلتا الصناعية "ايديال" كان قد أقام الدعوى رقم 15 لسنة 2002 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الرابع والخامس طلباً للحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى فرض ضريبة على خدمة الضمان التى تقدمها الشركة لعملائها ، وعدم أحقية المصلحة فى المطالبة بقيمتها لعدم خضوع هذه الخدمة للضريبة طبقاً لنصوص القانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية ، ورد كافة المبالغ التى تم سدادها للمصلحة تحت حساب هذه الضريبة والتى بلغت 55ر545377 جنيهاً بخلاف ما يستجد حتى تاريخ الحكم والفوائد القانونية المستحقة عليها اعتباراً من تاريخ توريدها للمصلحة ، وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادتين (1) ، (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 السالف البيان، والمادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 المنوه عنه آنفاً. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت الشركة المدعية دعواها ، الماثلة .
وحيث إن المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 تنص على أنه: "اعتباراً من 5/3/1992: أولاً: ......................
ثانياً: تعدل فئة الضريبة الواردة قرين المسلسل رقم (3) من الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، لتكون 10% ، وتضاف إلى هذا الجدول الخدمات الواردة بالجدول (ه) المرفق بهذا القانون" .
وقد ورد بالمسلسل رقم (11) من الجدول الآنف الذكر تحت عبارة نوع الخدمة – "خدمات التشغيل للغير" ، ووحدة تحصيلها قيمة الخدمة ، وفئة الضريبة المستحقة عليها (10%) .
وتنص المادة (1) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بشأن تفسير بعض أأأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أن: "تفسر عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بأنها الخدمات التى تؤدى للغير ........" وشمل النص المذكور "خدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما بعد البيع" .
كما تنص المادة (2) من هذا القانون على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون ، ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ......" وقد نشر القانون المذكور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (16) مكرر بتاريخ 21/4/2002 .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع ، وكان النزاع الموضوعى يدور حول مدى خضوع أعمال صيانة الأجهزة ، وضمان ما بعد البيع التى تقوم بها الشركة المدعية – للضريبة العامة على المبيعات ، والتزام الشركة بالتسجيل لدى مصلحة الضرائب على المبيعات عن هذا النشاط ، وأحقيتها فى استرداد قيمة الضريبة المسددة للمصلحة عن مزاولته ، ومن ثم فإن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة تغدو متحققة فى الطعن على عجز البند ثانياً من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 – المعمول به بأثر فورى مباشر من اليوم التالى لتاريخ نشره – وذلك فيما تضمنه من إضافة عبارة "خدمات التشغيل للغير" إلى الجدول رقم (2) المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1991 ، قرين المسلسل رقم (11) ، وتحديد وعاء الضريبة وسعرها بفئة مقدارها (10%) من قيمة الخدمة ، كما تشمل هذه المصلحة الطعن على نص المادة (1) من القانون رقم 11 لسنة 2002 فيما تضمنه من تحديد المقصود بخدمات التشغيل للغير ، ومن بينها خدمات الإصلاح والصيانة وضمان ما بعد البيع ، وكذلك نص المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه – وهى النصوص التى طبقت على نشاط الشركة ، وأضيرت منها .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسائل الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 15/4/2007 فى القضية رقم 232 لسنة 26 قضائية دستورية – الذى تناول الفصل فى دستورية عجز البند ثانياً من المادة (3) من القانون رقم 2 لسنة 1997 ، ونص المادتين (1) ، (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 – حيث قضى:
أولاً: بعدم دستورية عبارة "خدمات التشغيل للغير" الواردة قرين المسلسل رقم (11) من الجدول رقم (2) المرافق لقانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 .
ثانياً: بعدم دستورية صدر المادة (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والذى ينص على أنه "مع مراعاة الأثر الكاشف لهذا القانون" .
ثالثاً: رفض ماعدا ذلك من الطلبات .
وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد 66 (تابع) ، بتاريخ 19/4/2007 ، وكان مقتضى نص المادتين (48) ، (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد - فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بإعتبار الخصومة منتهية في القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على المبيعات.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من إبريل سنة 2004 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وعدم دستورية نص المادة (1) ، (2) من القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .