⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14780 لسنة 66 قضائية

النقض الجنائي 1997-5-15 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اعدام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بصدور الاذن بعد الضبط والتفتيش
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ عقوبة - توقيعها
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر نية القتل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى ووفيق الدهشان ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجناية القتل العمد المقترنة بجناية قتل عمد أخرى والمرتبطة بجنحة سرقة وعاقبه بالإعدام قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ومخالفة للثابت في الأوراق وفساد في الاستدلال، ذلك بأن المحكمة لم تجبه إلى طلبه سماع شاهد الإثبات المقدم ........... وضم دفتر أحوال قسم شرطة الأزبكية وردت على دفعه ببطلان اعترافه لحصوله وليد أكراه ودفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما بما لا يسوغ، وأوردت في حكمها واقعة لا أصل لها في الأوراق قوامها أن الطاعن قد اعد العدة لارتكاب الجريمة وانعقدت نيته المبيتة على مقارفتها بحمله للجاكوش قبل التوجه لمنزل المجني عليهما ونسبت للمقدم ................ قوله بأنه تحرياته السرية دلت على أن الطاعن باع الأجهزة الكهربائية لمن يدعي ............ على خلاف الأوراق، كما أثبتت نقلا عن التحريات أن الطاعن تخلص من الجاكوش بالطريق رغم أن هذه الواقعة لم ترد بالتحريات وإنما بالتحقيقات، وأخيرا فقد عولت على اعتراف الطاعن برغم تناقضه مع تقرير الصفة التشريحية في شأن عدد الضربات التي كالها للمجني عليها. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله أنها تتحصل في أن المتهم............. (الطاعن) تربطه صلة قربى بأسرة المجني عليهما وفي الساعة الثانية من بعد ظهر يوم........... توجه إلى مسكنها لمشاهدة مباراة كرة القدم مقررا إذاعتها تليفونيا وأثناء جلوسه انتهز فرصة انشغال المجني عليها الثانية............... في غسيل الملابس حيث طرأت له فكرة سرقة التليفزيون وبعض محتويات المسكن لمروره بشائقة مالية فأرسل المجني عليها الأول.............. إلى خارج للمسكن ليشتري له علبة سجائر ثم قام بفتح درج مكتب موجود بالغرفة التي يجلس فيها فعثر على مظروف بداخله مبلغ خمسمائة وثمانين جنيها وحال قيامه بحصر ذلك المبلغ فوجئ بحضور المجني عليه الأول ومشاهدته له والذي حاول الاستغاثة بوالدته، فانتوى الخلاص منه بقتله خشية افتضاح ارمه فأسرع بتكميم فم المجني عليه الأول............... بيده وامسك بجاكوش كان معه وضربه على رأسه ثم لف سلك الاباجورة حول عنق المجني عليه مواليا الاعتداء عليه بالجاكوش بالعديد من الضربات حتى لفظ المجني عليه انفاسه فالقاه أسفل الاريكة الموجودة بالحجرة التي كان يجلس فيها ثم خرج إلى مكان تواجد المجني عليها الثانية............. والتي كانت تجلس القرفصاء أمام اناء لغسيل الملابس بفناء المسكن منتويا إزهاق روحها فعاجلها بضربها ضربتين بذات الجاكوش على رأسها فسقطت برأسها في الإناء التي كانت تباشر فيه عملية الغسيل ثم نزع من أذنها قرطها الذهبي واستولى على جهازي تليفزيون وكاسيت وضعهما داخل كرتونة وجدها بالمسكن ثم توجه لإحضاره سيارة أجرة وقام بتحميل المسروقات عليها متوجها بها إلى مدينة السويس ومنها بسيارة أخرى إلى القاهرة، وقد الحق بكل من المجني عليهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياة كل منهما. وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال الشهود واعتراف الطاعن وما ورد بتقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليهما. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك واختتم المدافع عنه مرافعته دون أن يطلب سماع الشاهد المقدم............ فليس له من بعد أن ينعى قعودها عن سماعه أو إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه. وإذ كان الثابت من ذات محضر الجلسة أن المحكمة - استجابة لطلب الطاعن - قد ضمت دفتري أحوال قسم شرطة الأزبكية وفضتهما وأثبتت الاطلاع عليهما في حضور محاميه فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن من أن اعترافه جاء باطلا لأنه وليد أكراه بقوله : وحيث أنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة فإنه لما كان المستقر عليه أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحته وقيمته في الإثبات، ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته لحقيقة الواقع، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه أو صدر اثر إجراء باطل بغير معقب عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المتهم عندما مثل أمام النيابة العامة لسؤاله تم مناظرته بمعرفة وكيل النائب العام المحقق فلم يرثمة إصابات أو أثار بجسده تفيد أنه د وقع عليه ثمة أكراه مادي من أي نوع فشرع في سؤاله تفصيلا عن الواقعة فاعترف بها على النحو السالف الإشارة إليه كما أنه قد سئل عما إذا كان احد قد اجبره على الاعتراف بالجريمة نفى ذلك بل وقرر أنه يعترف بجريمته كي يريح ضميره وأنه عقب مقارفته للجريمة قد تاب وأناب، ثم أعيد سؤاله مرة أخرى بمحضر التحقيق المؤرخ.......... بشأن القرط الذهبي المضبوط بمعرفة مباحث الأزبكية بالقاهرة، والذي عرض عليه واقر أنه ذات القرط الذهبي الذي نزه من أذن المجني عليها الثانية، عاود بذات المحضر اعترافه بقتل المجني عليهما والسرقة رغم صلة القربى بينه وبينهما وأنه نادم على فعلته وبالتالي يكون قد ثبت للمحكمة أن اعتراف المتهم كان بمحض إرادته ولم يكن وليد أكراه مادي أو معنوي وقع عليه بأية صورة وتطمئن المحكمة إلى صحة ذلك الاعتراف وصدوره من المتهم عن إرادة حرة واعية، وجاء مطابقة للحقيقة والواقع خاليا مما يشوبه بأية شائبة بما يضحي معه الدفع كالدفوع السابقة غير سديد. لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات. ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزوز إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وإذ كانت المحكمة مما أوردته - فيما سلف - قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهم إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة أكراه، واقتنعت بصحته، فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافع عن المتهم في هذا الشأن يكون كافيا وسائغا بما لا شائبة معه تشوب الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن الضبط كان لاحقا على الأذن الصادر به. استنادا إلى وقت صدور الإذن والمواقيت المبينة بمحاضر الضبط وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالضبط بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي. فإنه يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها. فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعن واقعة إعداده العدة لارتكاب الجريمة ولم ينسب للمقدم............ دلالة تحرياته على أن الطاعن قد باع الأجهزة الكهربائية لمن يدعي ..............، كما أن ما أورد الحكم عن تخلص الطاعن من (الجاكوش) بالطريق إنما كان نقلا عن اعترافه بالتحقيقات وليس نقلا عن التحريات وذلك كله خلافا لما يزعمه الطاعن في أسباب طعنه فإن ما يرمى به الحكم من مخالفة للثابت في الأوراق لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق. بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الحكم قد حصل من اعتراف الطاعن أنه شرب المجني عليها.......... بالجاكوش ضربتين على رأسها فسقطت برأسها في إناء الغسيل كما نقل عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها وجود جروح رضية بالرأس وأنها هي سبب الوفاة وأن ما أثبته بها من إصابات أخرى لا تحدث الوفاة في حد ذاتها وأن إصابات المجني عليها جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة، ومن ثم فلا يقدح في سلامة هذا الاستخلاص ولا دخل لها في حدوثها. ويكون ما يثيره الطاعن في شأن تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني غير سديد. ذلك أن الأصل أنه متى كان الحكم قد انصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم إحداثها واثبت التقرير الطبي وجودها واطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم يكن لها من اثر في إحداث الوفاة. ومن ثم تنتفي دعوى التناقض بين الأدلة التي اخذ بها الحكم. وإذ كان ذلك، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع. إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم، فإن طعن المحكوم عليه برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. وحيث أن النيابة العامة قد عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة - رأت فيها إقرار الحكم الصادر باعدام المحكوم عليه - إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على مراعاة ميعاد الستين يوما المحدد في المادة 34 من ذلك القانون. إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين - من تلقاء نفسها ودون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شابه الحكم من عيوب، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته. فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. وحيث أن الحكم قد استظهر نية القتل في حق المحكوم عليه وتوافر ظرفي الاقتران والارتباط في جريمة القتل العمل بقوله وكان الثابت باعتراف المتهم بالتحقيقات أنه أثناء وجوده بمسكن المجني عليهما وطرأت له فكرة سرقة جهاز التليفزيون كلف المجني عليه الأول بالخروج لشراء علبة سجائر له كي يتمكن من السرقة ثم بحث باحد أدراج المكتب ووجد مظروف بداخله مبلغ خمسمائة وثمانين جنيها وحال قيامه بحصر المبلغ فوجئ بحضور المجني عليه الأول ومشاهدته له والذي حاول الاستغاثة فنشأت لدية نية معاصرة في قتله فأسرع بكم فاه المجني عليه الأول.............. بيده وامسك بالجاكوش الذي كان معه وضربه على رأسه ثم لف سلك الاباجورة حول رقبته وانهال عليه بالضرب بالجاكوش بالعديد من الضربات حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فواراه أسفل أريكة بالحجرة التي يجلس بها ثم انصرف متوجها إلى المجني عليها الثانية............ التي لم تشعر بجريمته إلى حيث تواجدها بحوش المسكن جالسة أمام إناء تغسل الملابس وقدم من خلفها وعاجليها بالصرب بالجاكوش على رأسها من الخلف بضربتين حتى سقط رأسها في الإناء ولفظت هي الأخرى أنفاسها بما تستخلص المحكمة من أفعال المتهم من كم فم المجني عليه الأول وضربه بالجاكوش ولف سلك الاباجورة في محاولة لخنقه وموالاة الاعتداء عليه بالضرب بالجاكوش أكثر من ضربة على الرأس في مقتل وكذا من اعتدائه على المجني عليها في غفلة منها بالضرب بذات الجاكوش أكثر من ضربة على رأسها وفي مقتل توافر نية قتل المجني عليهما لديه. وحيث أنه على ظرفي الاقتران والارتباط فإنه عن الظرف الأول. ولما كان الثابت على نحو ما سلف من ارتكاب المتهم لقتل المجني عليه الأول توجه عقبها لحوش المسكن حيث قام بأفعال مادية مستقلة بقتل المجني عليها الثانية، ومن ثم تكون جناية القتل الأولى قد اقترنت بجناية أخرى وهي قتل المجني عليها الثانية على ذات المسرح وجمعتها المصاحبة الزمنية مما يتوافر به الظرف المشدد المنصوص عليه بالمادة 234/2 من قانون العقوبات وعن الظرف الثاني فإنه ولما كان الثابت باعتراف المتهم الذي عولت عليه المحكمة أن المتهم بع أن قارف كلا من جريمتي قتل المجني عليهما قام بنزع قرط المجني عليها الثانية من أذنيها وجمع الأجهزة الكهربائية سالف البيان وسرقها وتحقق له مبتغاه بما يتوافر معه علاقة السببية ويقوم في حقه ظرف الارتباط بين جناية القتل وجنحة السرقة. ولما كان من المقر في قضاء هذه المحكمة أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة من الظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه وأن استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان يكفي لتغليظ العقاب عملا بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن وملاك الأمر في تقدير ذلك يستقل به قاضي الموضوع. ولما كان شرط إنزال العقوبة المنصوص عليها في المادة 234/2 من قانون العقوبات هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل. وعلى محكمة الموضوع في حالة ارتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرفا الاقتران والارتباط المشددان لعقوبة القتل العمد كما هما معرفان به في القانون. إذ اثبت الحكم مقارفة كل من جريمتي القتل للمجني عليهما بفعل مستقل وإتمامهما على مسرح واحد وفي عين الوقت. كما أوضح رابطة السببية بين القتل وارتكاب جنحة السرقة التي كانت الغرض المقصود منه. هذا إلى أن توافر أي من هذين الظرفين كاف لتوقيع عقوبة الإعدام عن جريمة القتل العمد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلص مما تقدم على نحو سليم إلى إدانة المحكوم عليه بوصف أنه في يوم 21 من أكتوبر سنة 1995 قتل المجني عليه............. عمدا واقترنت هذه الجناية بجناية قتل المجني عليها...............، وكان ذلك بقصد تسهيل ارتكاب سرقة، واعمل في حقه المادتين 234 و 317 / أولا من قانون العقوبات، وانزل به عقوبة الإعدام. ولما كان إجراءات المحاكمة قد تمت طبقا للقانون وصدر الحكم باعدام المحكوم عليه بإجماع أراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم طبقا للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وجاء متفقا وصحيح القانون ومبرأ من الخطأ في تطبيقه أو تأويله، كما أنه صدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم. لما كان ذلك، فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر باعدام المحكوم عليه ...................
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن النيابة والدفاع إكتفيا بأقوال الشهود الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعن قد إعترض على ذلك وإختتم المرافع عنه مرافعته دون أن يطلب سماع الشاهد المقدم .......... فليس له من بعد أن ينعى قعودها عن سماعه أو إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى من جانبها لزوماً لإجرائه. وإذ كان الثابت من ذات محضر الجلسة إن المحكمة - إستجابة لطلب الطاعن - قد ضمت دفترى أحوال قسم شرطة ........... وفضتهما وأثبتت الاطلاع عليهما فى حضور محاميه فإن منعاه فى هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن من أن إعترافه جاء باطلاً لأنه وليد إكراه بقوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة فإنه لما كان المستقر عليه إن الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحته وقيمته فى الاثبات ولها أن تأخذ به متى إطمأنت إلى صدقه ومطابقته لحقيقة الواقع كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الاكراه أو صدر إثر إجراء باطل بغير معقب عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المتهم عندما مثل أمام النيابة العامة لسؤاله ثم مناظرته بمعرفة وكيل النائب العام المحقق فلم ير ثمة إصابات أو أثار بجسده تفيد أنه قد وقع عليه ثمة إكراه مادى من أى نوع فشرع فى سؤاله تفصيلاً عن الواقعة فإعترف بها على النحو السالف الإشارة إليه كما أنه قد سئل عما إذا كان أحد قد أجبره على الاعتراف بالجريمة نفى ذلك بل وقرر أنه يعترف بجريمته كى يريح ضميره وأنه عقب مقارفته للجريمة قد تاب وأناب، ثم أعيد سؤاله مرة أخرى بمحضر التحقيق المؤرخ ........... بشأن القرط الذهبى المضبوط بمعرفة مباحث الأزبكية بالقاهرة، والذى عرض عليه وأقر أنه ذات القرط الذهبى الذى نزعه من إذن المجنى عليها الثانية، عاود وردد بذات المحضر إعترافه بقتل المجنى عليهما والسرقة رغم صلة القربى بينه وبينهما وأنه نادم على فعلته وبالتالى يكون قد ثبت للمحكمة أن إعتراف المتهم كان بمحض إرادته ولم يكن وليد إكراه مادى أو معنوى وقع عليه بأية صورة وتطمئن المحكمة إلى صحة ذلك الاعتراف وصدوره من المتهم عن إرادة حرة واعية، وجاء مطابقاً للحقيقة والواقع خالياً مما يشوبه بأية شائبة بما يضحى معه الدفع كالدفوع السابقة غير سديد". لما كان ذلك، وكان الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات، ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الإعتراف سليم مما يشوبه وإطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وإذ كانت المحكمة مما أوردته - فيما سلف - قد أفصحت عن إطمئنانها إلى أن إعتراف المتهم إنما كان عن طواعية وإختياراً ولم يكن نتيجة إكراه وإقتنعت بصحته. فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافع عن المتهم فى هذا الشأن يكون كافياً وسائغاً بما لا شائبة معه تشوب الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بصدور الأذن بالضبط بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى، فإنه يكفى للرد عليه إطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الأذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعن واقعة إعداده العدة لإرتكاب الجريمة، ولم ينسب للمقدم .......... دلالة تحرياته على أن الطاعن قد باع الأجهزة الكهربائية لمن يدعى .......... كما أن ما أورده الحكم عن تخلص الطاعن من (الجاكوش) بالطريق إنما كان نقلاً عن إعترافه بالتحقيقات وليس نقلاً عن التحريات وذلك كله خلافاً لما يزعمه الطاعن فى أسباب طعنه فإن ما يرمى به الحكم من مخالفة للثابت فى الأوراق لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق إعترافات المتهم ومضمون الدليل الفنى على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق. بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الحكم قد حصل من إعتراف الطاعن أنه ضرب المجنى عليها .......... بالجاكوش ضربتين على رأسها فسقطت برأسها فى إناء الغسيل كما نقل عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليها وجود جروح رضية بالرأس وأنها هى سبب الوفاة وأن ما أثبته بها من إصابات أخرى لا تحدث الوفاة فى حد ذاتها وأن إصابات المجنى عليها جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة ومن ثم فلا يقدح فى سلامة هذا الاستخلاص تلك الإصابات الأخرى التى أوردها التقرير الطبى والتى لا تكفى لحدوث الوفاة ولا دخل لها فى حدوثها، ويكون ما يثيره الطاعن فى شأن تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الأصل أنه متى كان الحكم قد أنصب على إصابة بعينها نسب إلى المتهم إحداثها وأثبت التقرير الطبى وجدودها وإطمأنت المحكمة إلى أن المتهم هو محدثها فليس به من حاجة إلى التعرض لغيرها من إصابات لم يكن لها من أثر فى إحداث الوفاة، ومن ثم تنتفى دعوى التناقض بين الأدلة التى أخذ بها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى ما دام ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع، إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على إستقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة - رأت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه - إعمالاً لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على مراعاة ميعاد الستين يوماً المحددة فى المادة 34 من ذلك القانون. إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين - من تلقاء نفسها ودون أن تتقيد بالرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما تستنبطه المحكمة فى الظروف المحيطة بالدعوى والآمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه وأن إستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاض الموضوع فى حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234/2 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم إستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد إرتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن وملاك الأمر فى تقدير ذلك يستقل به قاض الموضوع، وإن شرط إنزال العقاب المنصوص عليه فى المادة 234/2 من قانون العقوبات هو أن يكون وقوع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو إرتكابها بالفعل. وعلى محكمة الموضوع فى حالة إرتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان الحكم قد خلص على نحو سليم إلى إدانة المحكوم عليه بوصف أنه فى يوم .......... قتل المجنى عليه ......... عمداً وإقترنت هذه الجناية بجناية قتل المجنى عليها ......... وكان ذلك بقصد تسهيل إرتكاب سرقة، وأعمل فى حقه المادتين 234/2 - 3و317/ أولاً من قانون العقوبات وأنزل به عقوبة الإعدام. ولما كانت إجراءات المحاكمة قد تمت طبقاً للقانون وصدر الحكم بإعدام المحكوم عليه باجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد إستطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم طبقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، وجاء متفقاً وصحيح القانون ومبرأ من الخطأ فى تطبيقه أو تأويله، كما أنه صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى بما يغير ما أنتهى إليه الحكم. لما كان ذلك، فإنه يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل........ عمدا بأن ضربه على رأسه بآلة راضة (جاكوش) قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اتقرنت هذه الجناية وارتبطت بجناية وجنحة وهما أنه في الزمان والمكان سالفى الذكر قتل ..... عمدا بأن ضربها على رأسها بآلة راضة (جاكوش) قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها وسرق الأشياء والنقود المبينة والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجنى عليها . وكان القصد من القتل هو تسهيل ارتكاب السرقة وأحالته إلي محكمة جنايات قنا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا وبإجماع الآراء بإرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهروية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة .... للنطق بالحكم . وبالجلسة المحدددة قضت حضوريا عملا بالمواد 234/2 - 3 ، 317/أولا : من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة ... إلخ .