الطعن رقم 168 لسنة 28 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.
وحيث إن الوقائع- على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 454 لسنة 2005 كلى الفيوم، بطلب الحكم بأحقيته فى صرف متجمد رصيد إجازاته، والبالغ 843 يوماً، باعتباره كان من العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، وإذ تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة الخاصة بنظام العاملين بتلك الشركة، فقد أوقفت الدعوى واحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية ذلك النص.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد، والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا، فى مجال الرقابة على دستورية القوانين- وفقاً لقانونها- يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين، بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية، التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية، التى سنتها السلطة التشريعية، أم تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية، التى تصدرها السلطة التنفيذية، فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر – بالتالى- عما سواها.
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، تقضى بأنه يُقصد بقطاع الأعمال العام، الشركات القابضة والشركات التابعة لها، الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتتخذ هذه الشركات- بنوعيها- شكل الشركات المساهمة، ويسرى عليها- فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون، وبما لايتعارض مع أحكامه- نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، على الشركات المشار إليها. وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار المشار إليه، تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام، الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر. وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام، تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص، وتتخذ الشركة القابضة- وفقاً للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون- شكل شركات المساهمة، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلاً بنطاق القانون الخاص، إنحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى، مما تمتد إليه الرقابة القضائية، التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية.
وحيث إنه متى كان ماتقدم، وكانت شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، تعتبر شركة مساهمة، تتولى العمل فى نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل، التى تنتهجها فى إدارة شئونها، وفقاً لقواعد القانون الخاص، التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها، وبالغير، وكان النص المطعون فيه قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، وهى لا تدخل فى دائرة التشريع الموضوعى، الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعد اختصاصها بنظر الدعوى فى القضية المتعلقة بطلب الفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 77من اللائحة الخاصة بنظام العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الثانى عشر من نوفمبر سنة 2006، ورد إلى قلم كتاب المحكمة، ملف الدعوى رقم 454 لسنة 2005 كلى الفيوم، بعد أن قضت المحكمة بجلسة 11/9/2006 بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 77 من اللائحة الخاصة بنظام العاملين بشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، والصادرة بالقرار رقم 30 لسنة 2003، فيما نصت عليه من ألا يزيد الحد الأقصى للمقابل النقدى لرصيد الإجازات الاعتيادية المستحقة للعامل عن مدة خدمته عن أربعة أشهر.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم: أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .