الطعن رقم 17106 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-9-25
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ سلاح
⚖️ عقوبة الجريمة الاشد
⚖️ غرامة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل ومحمد إسماعيل موسى ومصطفى محمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الأوراق أن المحامي............. قرر بالطعن بطريق النقض عن المحامي.................... بصفته وكيلا عن والد المحكوم عليه باعتباره وليا شرعيا عليه بموجب التوكيل المرفق بالأوراق والذي ثبت منه أن المحكوم عليه كان قاصرا في تاريخ التقرير بالطعن. لما كان ذلك، ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يحب أن يرفع من المحكوم عليه شخصيا أو ممن يوكله توكيلا خاصا لهذا الغرض، إلا لما كان ولي القاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصرة، ولما كان الطعن قد استوفى باقي أوضاعه الشكلية المقررة في القانون فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص وسرقة هذا السلاح قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن لم يدلل تدليلا كافيا على ارتكابه الجرائم التي دانه بها واقتصر على الاستناد إلى مجرد أقوال شهود الإثبات واعتراف المحكوم عليه الأخر رغم أنه لم تضبط ثمة أسلحة لديه، ودون أن يبين الحكم مدى سلامة تلك الأدلة وصحتها، والتفت عن دفاعه القائم على تناقض أقوال الجندي المجني عليه ونفي التهمة، وعن دفعه بعدم صلاحية اعتراف المحكوم عليه الأخر ليكون دليلا قبله لوجود خلافات بينهما ولأنه لا يعدو مجرد أقوال متهم على متهم أخر ولم يصدر عنه في مجلس القضاء وعدل عنه ذلك المتهم فيما بعد، كما أن الحكم رغم تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال الضابط الذي أجرى التفتيش، فقد عاد واطرح أقواله ولم يطمئن إليها بالنسبة إلى تهمة الاتفاق الجنائي التي قضى ببراءته منها، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يجمل في أنه أثناء سير الجندي.................... حاملا سلاحه الأميري - وهو عبارة عن بندقية آلية بخزنتها عشرون طلقة - متوجها إلى مقر وحدته بالعتبة بعد انتهاء خدمته في حراسة وكالة أنباء الشرق الأوسط، فوجئ بشخصين يركبان دراجة آلية ارتطمت بظهره فسقط أرضا، وقام احدهما بالاستيلاء على سلاحه سالف الذكر ولاذا بالفرار، وتنفيذا لإذن صادر من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المحكوم عليه الأخر بناء على تحريات دلت على أنه يحوز سلاحا ناريا وذخيرة بدوت ترخيص، فقد قام ضابط مباحث قسم منشأة بتفتيش مسكن المحكوم عليه المذكور حيث عثر فيه على البندقة المسروقة من الجندي سالف الذكر وبخزنتها ثماني عشرة طلقة، ولما واجه المأذون بتفتيشه بالسلاح والذخيرة المضبوطين اقر له بأنه قام هو والطاعن بسرقتهما من جندي الحراسة مستخدمين دراجة آلية تولى قيادتها في حين قام الطاعن بالاستيلاء على السلاح من الجندي المذكور وفرا هاربين بهما، ثم قام الطاعن بوضع السلاح والخزنة المحتوية على الطلقات داخل كرتونة لاخفائهما، وانصرف بعد ذلك وأخفى هو السلاح والذخيرة في مسكنه إلى أن تم ضبطهما، وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة وصحة إسنادها إلى الطاعن والمحكوم عليه الأخر أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة وجندي الحراسة وضابط قوات امن القاهرة التابع لها جندي الحراسة، ومن اعتراف المحكوم عليه الأخر وما ثبت من تقرير فحص السلاح المضبوط، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، فلها أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علية ما ارتأته، وفي اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشاهد وتضربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وأوردت مضمونها بما لا تناقض فيه فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، وفي الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من ادوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلها أن تأخذ به بغير معقب عليها في ذلك، ولما كان من المقرر أن أقوال متهم على أخر هي في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول إلى أقوال المحكوم عليه الأخر في تحقيقات النيابة العامة وأنها صدرت منه عن إرادة حرة دون أكراه، وعولت على تلك الأقوال في قضائها بالإدانة فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان يكفي لتحقق جريمة إحرازه أو حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الإحراز أو الحيازة المادية طالت أو قصرت وأيا كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارئ، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم واردة، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البنية وقرائن الأحوال وأن جرائم إحراز أو حيازة السلاح الناري والذخيرة والسرقة التي دين الطاعن بها لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجرائم للطاعن من أقوال شهود الإثبات ومنهم جندي الحراسة الذي قرر أن شخصين سرقا السلاح منه بعد أن اصطدمت به الدراجة الالية التي كانا يستقلانها من اعتراف المحكوم عليه الأخر بأن الطاعن قد استولى على السلاح من الجندي المذكور بينما كان هو يقود الدراجة الآلية، فإن استدلاله يكون سائغا ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه، ولا يقدح في سلامة استدلال الحكم عدم ضبط السلاح الناري والذخيرة مع الطاعن ما دام أم المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أنه كان محرزا للسلاح والذخيرة المضبوطين مع المحكوم عليه الأخر، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا صريحا بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة في حكمها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تجزئ شهادة الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن في صدد اخذ الحكم بأقوال الضابط الذي أجرى التفتيش وقام بضبط السلاح والذخيرة بالنسبة لثبوت الجرائم التي دانه بها واطراحه لأقواله بالنسبة لتهمة الاتفاق الجنائي التي قضي ببراءته منها لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن والمحكوم عليه الأخر بجرائم إحراز وحيازة سلاح ناري مششخن وذخائر بدون ترخيص وسرقة السلاح المذكور وعاقبهما بالمواد 1، 6، 26/2-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1981 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمادة 317/4.5 من قانون العقوبات وأورد أن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين قد انتظما فكر إجرامي واحد ارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم تعين توقيع العقوبة المقررة لأشدها عملا بنص المادة 32 عقوبات، ثم عاقب كلا من الطاعن والمحكوم عليه الأخر بالأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة التي قدرها بمائة جنيه. لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز أو حيازة السلاح الناري المششخن، بدون ترخيص وهي الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات، يكون - فضلا عن خطئه في تحديد مقدارها بما يجاوز الحد الأقصى المقرر لها - قد خالف القانون، مما يقتضي هذه المحكمة - لمصلحة الطاعن وإعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون بالنسبة إلى الطاعن ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه. لما كان ذلك، وكان الخطأ الذي تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الأخر الذي لم يقدم طعنا فإنه يتعين أن يمتد إليه تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بمفهوم نص المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر في حالتي نقض الحكم أو تصحيحه واحدة إذ تتأبى العدالة أن يمتد إليه اثر الحكم ولا يمتد إليه هذا الأثر في حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن المحامى ..................... قرر بالطعن بطريق النقض عن المحامى ......................... بصفته وكيلاً عن والد المحكوم عليه باعتباره وليا شرعيا عليه بموجب التوكيل المرفق بالأوراق والذى ثبت منه أن المحكوم عليه كان قاصرا فى تاريخ التقرير بالطعن . لما كان ذلك ، ولئن كان الطعن فى الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصياً أو ممن يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض ، إلا أنه لما كان ولى القاصر هو وكيل جبرى عنه بحكم القانون ينظر فى القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره فى الأحكام التى تصدر على قاصره ، ولما كان الطعن قد استوفى باقى أوضاعه الشكلية المقررة فى القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه فلها أن تأخذ من الأدلة ما طمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفى اطمئنانها إلى أقوال الشهود ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً صائغاً لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات ، وفى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين فى أى دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك ، ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزول إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلها أن تأخذ به بغير معقب عليها فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن أقوال متهم على أخر هى فى حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها فى الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المحكوم عليه الآخر فى تحقيقات النيابة العامة وأنها صدرت منه عن إرادة حرة دون إكراه ، وعولت على تلك الأقوال فى قضائها بالإدانة فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يكفى لتحقيق جريمة إحراز أو حيازة سلاح نارى بدون ترخيص مجرد الإحراز أو الحيازة المادية طالت أو قصرت وأيا كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طارىء ، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائى العام الذى يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح النارى بدون ترخيص عن علم وإرادة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها ــ إلا ما استثنى بنص خاص ــ جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال وأن جرائم إحراز أو حيازة السلاح النارى والذخيرة والسرقة التى دين الطاعن بها لا يشملها استثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجرائم للطاعن من أقوال شهود الإثبات ومنهم جندى الحراسة الذى قرر أن شخصين سرقا السلاح منه بعد أن اصطدمت به الدراجة الآلية التى كانا يستقلانها ومن اعتراف المحكوم عليه الآخر بأن الطاعن قد استولى السلاح من الجندى المذكور بينما كان هو يقود الدراجة الآلية ، فإن استدلاله يكون سائغاً ومن شأنه أن يؤدى إلى رتبه عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة استدلال الحكم عدم ضبط السلاح النارى والذخيرة مع الطاعن مادام المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التى أوردتها أنه كان محرزاً للسلاح والذخيرة المضبوطين مع المحكوم عليه الآخر ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً صريحاً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها المحكمة فى حكمها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تجزىء شهادة الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن فى صدد أخذ الحكم بأقوال الضابط الذى أجرى التفتيش بضبط السلاح والذخيرة بالنسبة لثبوت الجرائم التى دانه بها وإطرحه لأقواله بالنسيبة لتهمة الاتفاق الجنائى التى قضى ببراءته منها لا يخرج هن كونه جدلا موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إدانة الطاعن والمحكوم عليه الآخر بجرائم إحراز وحيازة سلاح نارى مششخن وذخائر بدون ترخيص وسرقة السلاح المذكور وعاقبهما بالمواد 1 ، 6 ، 26 / 2ـ5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند ( ب ) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول والمادة 317 / 4،5 من قانون العقوبات وأورد ( أن الجرائم المنسوبة إلى المتهمين قد انتظمها فكر إجرامى واحد وارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم تعين توقيع العقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 32 عقوبات ) ثم عاقب كلا من الطاعن والمحكوم عليه الآخر بالأشغل الشاقة المؤقتة والغرامة التى قدرها بمائة جنية . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز أو حيازة السلاح النارى المششخن ( بندقية ) بدون ترخيص ــ التى دين بها الطاعن ــ هى الأشغال الشاقة المؤقتة عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر المار ذكره ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عقوبة الغرامة المقررة فى الفقرة الخامسة من المادة 26 من القانون المذكور لجريمة إحراز أو حيازة الذخيرة بدون ترخيص ــ وهى الجريمة الأخف ــ ولو أنها تعد عقوبة مكملة للعقوبة المقيدة للحرية المنصوص عليها فى تلك الفقرة ، إلا أنه أما كانت طبيعة هذه الغرامة لها صبغة عقابية بحته ، بمعنى أنها لا تعد من قبيل الغرامة النسبية التى أساسها فى الواقع الصحيح فكرة التعويض المختلط بفكرة الجزاء وتتنافر مع العقوبات التكميلية ذات الطبيعة الوقائية والتى تخرج عن نطاق عاعدة الجب المقررة لعقوبة الجريمة الأشد ، فإنه كان يتعين إدماج تلك الغرامة فى عقوبة هذه الجريمة الأشد وعدم الحكم بها بالإضافة إليها ، لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتوقيع الغرامة المقررة لجريمة إحراز الذخيرة بدون ترخيص وحدها ــ دون الجريمتين اللتين دين بهما الطاعن ــ وهى إحدى الجريمتين الأخف ــ بعد أن قضى بتوقيع العقوبة المقررة لجريمة إحراز وحيازة السلاح النارى المششخن بدون ترخيص وهى الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات ، يكون ــ فضلا عن خطئه فى تحيد مقدارها بما يجاوز الحد الأقصى المقرر لها ــ قد خالف القانون ، مما يقتضى هذه المحكمة ــ لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون بالنسبة إلى الطاعن ولو لم يرد ذلك فى أسباب طعنه .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الخطأ الذى تردى فيه الحكم يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذى لم يقدم طعنا فإنه يتعين أن يمتد إليه تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بمفهوم نص المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر ، ذلك أن علة امتداد هذا الأثر فى حالتى نقض الحكم أو تصحيحة واحدة إذ تتأبى العدالة أن يمتد إليه نقض الحكم ولا يمتد إليه هذا الأثر فى حالة التصحيح وهو ما يتنزه عنه قصد الشارع .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- .................... 2- ............... (الطاعن) بأنهما 1- اشتركا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية سرقة بأن اتحدت ارادتهما علي ارتكاب هذه الجريمة وأعدا لذلك السلاح الناري والذخيرة اللازمة تنفيذاً لمخططهما الإجرامي علي النحو المبين بالتحقيقات. 2- حازا بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (بندقية آلية). 3- حازا ذخائر (عشرون طلقة) مما تستخدم علي السلاح الناري موضوع التهمة الثانية دون أن يكون مرخصا لهما بحيازته. 4- سرقا السلاح الناري والذخائر سالفي الذكر المملوكين للإدارة العامة لقوات أمن القاهرة "قطاع الدراسة". وأحالتهما إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 317/4، 5 من قانون العقوبات و 1/1، 6، 26/2-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق به مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمه مائة جنيه والثاني "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه مائة جنيه وببراءتهما من تهمة الإتفاق الجنائي.
فطعن الأستاذ/....................... المحامي عن الأستاذ/.............. المحامي بصفته وكيلاً عن والد المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ.